غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٦
..........
بالصفة. و إن ركب البعض في المطلق- أي في سنة غير معيّنة- أعاد ماشيا للجميع، على رأي نقله المحقّق [١]، و ينسب إلى ابن إدريس [٢]. و هو قويّ، لأنّ الحجّ إذا لم يعيّن بسنة فحجّ و لم يأت بالصفة لا يكون مسقطا للواجب، لعدم الإتيان به على وجهه، و لعدم تعلّقه بوقت معيّن، و الاختيار ليس مؤثّرا فيه إلّا مع الإتيان بالمنذور.
و أمّا إذا عيّنه بسنة و مشى البعض فإنّه قد أتى بالحجّ المنذور، لأنّه نذر الحجّ في هذه السنة، و المشي ليس جزءا من مسمّاه، و إن كان صفة واجبة بالنذر، فحينئذ يصحّ الحجّ و يلزمه كفّارة خلف النذر، و الشيخ في المبسوط أومأ إلى هذا القول. فإنّه حكم بأنّه مسيء مع صحّة الحج [٣]. و الظاهر أنّ النقل [٤] عنه.
و روي فيه القضاء و المشي لما ركب، و هو اختياره في كتاب الحجّ منه [٥]، و في النهاية في النذر [٦]، و تبعه جماعة [٧]، لتحصل له حجّة ملفّقة ماشيا.
قيل: و هو غير مستند إلى أثر [٨]. و المصنّف ذكر في الكتاب حكم المطلق و اقتصر، لظهور حكم المعيّن.
[١] - «شرائع الإسلام» ج ١، ص ٢٠٦، و ج ٣، ص ١٤٦.
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ٦٢.
[٣] لم نعثر عليه في «المبسوط» و لكن حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢١١، المسألة ٤٨، و السيّد عميد الدين في «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٢٣٥.
[٤] أي الرأي الذي نقله المحقق قبيل هذا.
[٥] «المبسوط» ج ١، ص ٣٠٣.
[٦] «النهاية» ص ٥٦٥.
[٧] منهم ابن البرّاج في «المهذّب» ج ٢، ص ٤١١.
[٨] القائل هو المحقّق في «نكت النهاية» ج ٣، ص ٥٨.