غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٥
و لو ركب البعض في المطلق أعاد ماشيا للجميع على رأي. (١)
لأنّ حقيقة الحجّ الشرعيّة هي مجموع أفعاله، أو يكون القصد إلى بيت الله تعالى، لأنّ الحجّ لغة القصد، و شرعا كذلك، لأصالة عدم النقل، و إن اختصّ بقصد مخصوص.
و لا يقال: هو نقل أيضا، لأنّا نقول: هو أقرب من جعله اسما لمجموع المناسك للبعد بين المعنى اللغوي و الشرعي.
فإن جعلنا الحجّ اسما لمجموع المناسك وجب من الميقات، و إن جعلناه اسما للقصد وجب من بلد النذر. و الأوّل ظاهر المبسوط [١] و المحقّق [٢]، و الثاني ظاهر ابن الجنيد [٣]. و هذه المسألة فرع أنّ المشي أفضل من الركوب، و هو مسلّم، إذا كان لا يضعف عن العبادة.
قوله رحمه الله: «و لو ركب البعض في المطلق أعاد ماشيا للجميع على رأي.»
[١] أقول: إذا نذر الحجّ ماشيا و ركب الجميع قضى الحجّ ماشيا، لإخلاله
[١] - «المبسوط» ج ١، ص ٢٩٦: «الحجّ في اللغة هو القصد، و في الشريعة كذلك إلّا أنّه اختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة».
[٢] «شرائع الإسلام» ج ١، ص ١٩٨، «المختصر النافع» ص ٩٩.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٢١٢، المسألة ٤٨: «و قال ابن الجنيد: و لو جعل النذر لله أن يحجّ ماشيا، مشى من حيث نذر إلى أن يطوف.».