غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤٠
شهر لم يجب في قضائه، و لو نذر صوم سنة معيّنة لم يلزمه قضاء العيدين و رمضان.
و يجب قضاء أيّام الحيض و المرض على إشكال (١)، و ما أفطره في السفر، فإن أفطر لغير عذر قضاه و بنى- إن لم يشترط التتابع- و كفّر،
قوله رحمه الله: «و لا يجب قضاء أيّام الحيض و المرض على إشكال.»
[١] أقول: إذا نذر صوم سنة معيّنة- كسنة خمسين، أو هذه السنة- صامها، و لا يلزمه قضاء العيد و لا شهر رمضان، لاستثنائهما من الأصل.
و أمّا أيّام الحيض و المرض ففي وجوب قضائها إشكال، ينشأ من قبول زمانها للصوم بخلاف العيدين، فكان داخلا في النذر، و لا يلزم من تسويغ الإفطار سقوط الصوم المنذور فيجب القضاء. و من أنّ الزمان و إن كان قابلا، إلّا أنّ المكلّف غير قابل و كان في علم الله تعالى حصول المانع، فلو كلّفه به لزم تكليف ما لا يطاق.
لا يقال: فالحائض و المريض يقضيان زمان حيضها و مرضه، لأنّا نقول: القضاء هنا وجب بأمر جديد، و لا أمر ثمَّ.
و لكن يمكن أن يقال: إنّ القضاء يتبع سبب وجوب الأداء و قد وجد، فيجب القضاء، و لعلّه الأقرب. و تكليف ما لا يطاق غير حاصل، لأنّه ليس مكلّفا به في حال العذر، بل بقضائه بعد زواله كقضاء المريض و الحائض شهر رمضان. و اختصار