غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧
و لو أذن المولى صحّ، و عليه مهر عبده و نفقة زوجته، و له مهر أمته،
- و الخلاف في صحّة العبارة- و يكون اللزوم موقوفا على إذن السيّد.
و لمّا كانت هذه المسألة من جزئيّات عقد الفضولي احتجنا إلى البحث فيه ثمَّ نتبعه بها، فنقول:
اختلف علماؤنا في كلّ عقد صدر من الفضولي- و نعني به الكامل غير المالك للتصرّف فيه سواء كان غاصبا أو لا- بعد اتّفاقهم على بطلان الإيقاع و على عدم لزوم العقود على أقوال:
الأوّل: بطلانه مطلقا، أي البيع و الشراء و النكاح و غيرهما، سواء أجاز المالك العقد أو لا، و هو قول الشيخ في المبسوط [١] و البيع من الخلاف [٢]، و في كتاب النكاح منه: يقف البيع و يبطل الشراء [٣].
أمّا البيع: فادّعى الشيخ فيه الإجماع، و لم يعتدّ بالمخالف، و لأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه و هو حرام، و كل حرام منهيّ عنه، و لنهي النبيّ صلّى الله عليه
[١] - قال في «المبسوط» ج ٢، ص ١٥٨، كتاب البيع: «من باع ما لا يملك كان البيع باطلا»، و في «المبسوط» ج ٤، ص ١٦٣، كتاب النكاح: «لا يقف التزويج على الإجازة، مثل أن يزوّج الرجل امرأة من غير أمرها، أو رجلا من غير أمره، أو يتزوّج العبد أو الأمة من غير إذن مولاهما، أو يتزوّج بنت غيره من غير أمره، أو امرأة من غير أمرها، كلّ ذلك باطل و كذلك إن اشترى للغير كان الشراء باطلا».
[٢] «الخلاف» ج ٣، ص ١٦٨، المسألة ٢٧٥.
[٣] «الخلاف» ج ٤، ص ٢٥٧- ٢٥٨، المسألة ١١.