غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٩
[الركن الثالث: العبد]
[الركن] الثالث: العبد و شرطه التكليف و الإسلام على رأي. (١)
البيع بالنصّ، فلا يمكن القول بأنّه يباع عليه.
و لك أن تقول: الكتابة مانعة من البيع ما دامت كتابة، و هنا بنفس الإسلام انقطعت، فلا منع من البيع. و الأوّل مذهب الشيخ في المبسوط [١]، و قوّاه المصنّف في المختلف [٢].
و ابن الجنيد قال: يباع للراغب و لا فسخ للكتابة، و إذا أدّى مالها عتق [٣]. و الثاني أصحّ، لأنّه إذا كان بيعه المسلّط لغيره على نفسه مزيلا للسلطنة فلأن يزيلها المسلّط له على نفسه أولى، و ما ذكر من وجود السبيل بالاقتراض و الإسلاف فنادر لا عبرة به.
و لا يقال: مال الكتابة سلطنة، لأنّ مال الكتابة كالدين الثابت للكافر على المسلم، و حينئذ يمكن أن يقال بالحيلولة.
و لك أن تختصر المنشأ فتقول: من زوال معظم سلطنة الكافر أو كلّها فحصلت غاية البيع فلا فسخ، و من بقاء الملك الذي هو سبب في كلّ سلطنة فتنفسخ. و يمكن تكلّف الفرق بين المشروط و المطلق، و النظر إلى قصور زمان الأداء عن زمان حصول المشترى.
قوله رحمه الله: «الثالث: العبد، و شرطه التكليف و الإسلام على رأي.»
[١] أقول: يشترط
[١] - «المبسوط» ج ٦، ص ١٢٩.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ١٤٦، المسألة ١٠٨.
[٣] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ١٤٦، المسألة ١٠٨.