غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧٨
و لو كاتب الحربي صحّ، فإن قهره السيّد عاد ملكه قبل العتق و بعده.
و تصحّ كتابة المرتدّ لا عن فطرة للكافر لا للمسلم.
و لو كان عوض الكافرين خمرا و تقابضا برئ المملوك، و لو أسلما قبله فعليه القيمة.
فلا تجوز في الأصحّ، لوجوب بيعه عليه، فإذا كاتب عبده كافرين فأسلم العبد بعد الكتابة ففي انقطاع الكتابة إشكال مبنيّ على مقدّمتين:
الأولى: أنّ الكتابة هل هي بيع أم لا؟ و قد ذكر [١].
الثاني: هل المراد بالسبيل سبيل ما، أو سبيل مخصوص و هو السبيل القويّ؟
يحتمل الأوّل، لأنّ السبيل نكرة في سياق النفي و هي تعمّ، فينتفي كلّ سبيل. و يحتمل الثاني، لأنّ السبيل القليل ممّا لا تحصل الغضاضة به غالبا، فيحمل على ما تحصل به الغضاضة. و الحقّ الأوّل.
إذا ظهر ذلك فنقول: الكتابة إن كانت بيعا فلا إشكال في بقاء الكتابة، لحصول الغاية. و إن لم تكن، فإن قيل بثاني المقدّمة الثانية لم تنقطع أيضا، لزوال معظم السبيل بالكتابة، و إن قيل بأوّلها فينبغي القول بانقطاع الكتابة، لبقاء السبيل عليه في منعه من التزويج و الاقتراض و الإسلاف و غير ذلك. و قد صحّحنا الأوّل، فكان ينبغي القول بانقطاع الكتابة. لكن وجد هنا معارض و هو أنّ نفس الكتابة مانعة من
[١] - في ص ٣٧٠.