غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٩
و لو قال الشريكان: «إذا متنا فأنت حرّ» لم يعتق شيء بموت أحدهما حتّى يموت الآخر، و ليس للوارث بيعه قبل موت الشريك.
و يشترط تجريده عن الشرط، فيبطل لو قال: «إن قدم المسافر فأنت
و لا يجوز تعليق الوصيّة بموت الغير [١]. و يمكن جعله عتقا بصفة، و لصحيحة يعقوب بن شعيب، أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل تكون له الخادمة. فقال: هي لفلان تخدمه ما عاش، فإذا مات فهي حرّة، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّ سنين، ثمَّ تجدها ورثته. أ لهم أن يستخدموها بعد ما أبقت؟
فقال: «لا إذا مات الرجل فقد عتقت» [٢].
و مخرّج، و هو المنع. ذهب إليه ابن إدريس [٣]، لأن التدبير شرعا تعليق العتق بوفاة المولى. قلنا: هو مصادرة و لبطل بالإباق كالمعلّق بموت السيّد. قلنا: نمنع الملازمة. و الفرق مقابلة نعمة السيّد بالكفر فقوبل بنقيض ذلك كقاتل العمد، بخلاف الأجنبي [٤]. و منه ظهر وجه الفتوى في الكتاب.
بقي هنا شيء و هو أنّ المرويّ التعليق بوفاة المخدوم، و المصنّف عدّاه إلى موت
[١] - «كنز الفوائد» ج ٣، ص ٧٦.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٦٤، ح ٩٦٥، باب في التدبير، ح ٢٨، «الاستبصار» ج ٤، ص ٣٢- ٣٣، ح ١١١، باب المدبّر يأبق فلا يوجد إلّا بعد موت من دبّره، ح ٢.
[٣] «السرائر» ج ٣، ص ٣٣.
[٤] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ١٠، ص ٣٦٦.