غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٢
و لو كان ولد المعتقة رقّا فولاؤه لمعتقه و إن كان حملا. و لو حملت به بعد عتقها فولاؤه لمعتقها إن كان أبوه رقّا، و إن كان حرّا في الأصل فلا ولاء لمعتق الأمّ، و إن كان أبوه معتقا فولاؤه لمولى أبيه. و لو أعتق الأب بعد ولادته انجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولاه.
و لو أعتق ولد المعتقة- من مملوك- عبدا، فاشترى أبا المنعم و أعتقه، فكلّ من الولد و العبد مولى لصاحبه. و لو اشترت أباها فأعتق الأب
لصحّ أخذ عوضه و ليس كذلك.
إذا تقرّر هذا فيتفرّع على الوجهين فروع:
منها: ما ذكره و هو أنّ المنعم مات عن ابنين ذكرين، ثمَّ مات أحدهما و بقي الآخر، ثمَّ مات المعتق. فإن قلنا: إنّه يورث فقد ورثه الابنان، و لمّا مات أحدهما انتقل حقّه إلى وارثه، حتّى لو كان ابن ابن ابن شارك عمّ أبيه و أخذ كلّ منهما النصف.
و إن قلنا: لا يورث بل يورث به، ورثة ابن المنعم وحده، لأنّا نعتبر أقرب الورّاث إلى المنعم يوم موت المعتق.
قوله: «و إن كان حملا» أي و إن كان ولد المعتقة حملا حال عتق أمّه، لأنّه لا يتبعها في العتق فلا يكون ولاؤه لمعتقها خلافا للشيخ رحمه الله [١].
[١] - «النهاية» ص ٥٤٥: «و إذا أعتق الرجل جارية حبلى من غيره، صار ما في بطنها حرّا كهيئتها».