غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣٦
[المطلب الثاني في خواصّه]
المطلب الثاني في خواصّه و هي ثلاث:
[الخاصّة الأولى: السراية]
[الخاصّة] الأولى: السراية فمن أعتق جزء مشاعا من عبده سرى العتق فيه أجمع، و لو أعتق يده أو رجله لم يقع. و لو أعتق حصّته قوّم عليه و عتق بشروط أربعة:
مجهول. كما حكيناه عنه- و نمنع بقاء التخيير بعد الشراء، لتعارض حقوقهم بعده و لا أولويّة، فتعيّنت القرعة للإبهام [١].
و أمّا القول المخرّج، فقال ابن إدريس:
يبطل العتق، لأنّه أضاف العتق إلى أوّل مملوك و هو واحد، و ليس للجماعة المملوكين دفعة أوّل، و لأنّا نقول: إمّا أن يراد بالأوّل واحد أو ما يملك، فإن كان الأوّل فلا عتق، و إن كان الثاني عتق الجميع، و لأصالة البراءة [٢].
و الجواب: قد بيّنّا أنّ لهم أوّلا، و أصالة البراءة إنّما تتمّ مع عدم الدليل المخرج عنها و الأصحّ القول بالتخيير، و هو اختيار الشيخ في التهذيب [٣] و المحقّق في النكت [٤]، و نزّلا القرعة على الاستحباب، فكأنّها إعذار إلى المماليك، و كراهية اعتقادهم إيثار بعضهم على بعض.
[١] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٥٢، المسألة ١٠: «و الحسن الصيقل لا أعرفه».
[٢] «السرائر» ج ٣، ص ١٢.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢٢٦.
[٤] «نكت النهاية» ج ٣، ص ١٤.