غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢٩
و لو أجاز المالك عتق الفضولي لم يقع.
و لو قوّم عبد ولده الصغير و أعتقه صحّ، و إلّا فلا.
الأولى: أنّ ولد الزنى هل هو مسلم أو كافر؟ قال ابن إدريس [١] بالثاني، لما روي عن النبيّ عليه السلام أنّه قال: «ولد الزنى لا يدخل الجنّة» [٢]. و لو كان مسلما لدخلها. و تحته لطيفة، و هو أنّه ليس عدم دخول الجنّة بسبب ذنب تعدّى إليه من أبويه، بل أنّ الله تعالى علم أنّ ولد الزنى لا يختار طريق الرشاد، و إذا ظهر منه فباطنه بخلافه، هكذا قرّره المرتضى [٣] رضي الله عنه.
و الأصحّ الأوّل، لمعارضة الحديث بأمثاله، مع إمكان تأويله بالبناء على الغالب.
الثانية: أنّ الكافر هل يصحّ عتقه أم لا؟ و قد تقدّم [٤] و منه يظهر الخلاف. و الشيخ [٥] و ابن حمزة [٦] و المحقّق [٧] و المصنّف [٨] جوّزوه، للعمومات، و لرواية سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «لا بأس بعتق ولد الزنى» [٩]، و هو الأصحّ.
[١] «السرائر» ج ٣، ص ١٠.
[٢] «حلية الأولياء» ج ٣، ص ٣٠٨.
[٣] «الانتصار» ص ٥٠١، المسألة ٢٧٥.
[٤] تقدّم في ص ٣٢٦.
[٥] «النهاية» ص ٥٤٢.
[٦] «الوسيلة» ص ٣٤٠- ٣٤١.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٨٠.
[٨] «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٩٦، «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٣١، المسألة ٢، «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٧٧.
[٩] «الكافي» ج ٦، ص ١٨٢، باب عتق ولد الزنى.، ح ٢، «الفقيه» ج ٣، ص ٨٦، ح ٣١٥، باب ما جاء في ولد الزنى و اللقيط، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٢١٨، ح ٧٨٠، باب في العتق و أحكامه، ح ١٣.