غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣١٦
و في الاكتفاء بشاهدين على الإقرار نظر. (١)
و لو ماتت قبل اللعان سقط و يرثها الزوج و حدّ للوارث، فإن قام بعض أهلها و لاعنه فلا حدّ، و في الميراث نظر. (٢)
قوله رحمه الله: «و في الاكتفاء بشاهدين على الإقرار نظر.»
[١] أقول: إذا قذفها فأنكرت فادّعى إقرارها و أقام شاهدين، هل تقبل شهادتهما أم لا؟ قال في المبسوط: لا تقبل إلّا بشهادة أربع [١]، لأنّها شهادة في الزنى و كلّ شهادة في الزنى بأربع.
و فيه نظر ينشأ ممّا ذكره، و من أنّه في الحقيقة شهادة على الإقرار، و ظاهر، أنّه ليس بزنا و لا مستلزم لثبوت الزنى فتقبل شهادتهما. و هو الأصحّ.
إذا عرفت ذلك فلا إشكال في أنّه لا يجب عليها الحدّ بشهادتهما و لكن فائدته إسقاط حدّ القذف عنه.
قوله رحمه الله: «و لو ماتت قبل اللعان سقط و يرثها الزوج و حدّ للوارث، فإن قام بعض أهلها و لاعنه فلا حدّ، و في الميراث نظر».
[٢] أقول: الأصل في هذه المسألة رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: «إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له، و إن أبي أحد منهم فله الميراث» [٢]. و مثله
[١] «المبسوط» ج ٥، ص ٢٢٤.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٩٠، ح ٦٦٤، باب اللعان، ح ٢٣.