غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠
..........
ابنته لابن أخيه فقال: «افعل و يكون ذلك برضاها، فإنّ لها في نفسها نصيبا».
و استشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته عليّ بن جعفر فقال: «افعل و يكون ذلك برضاها، فإنّ لها في نفسها حظّا» [١]. و الدلالة فيهما في موضعين:
الأوّل: قوله: «افعل و يكون ذلك برضاها». فإنّ «افعل» أمر له بالفعل فلو لا أنّ له فعلا لاستحال أمره به، و كونه برضاها يستلزم أنّ لها حقّا و إلّا لم يعتبر.
الثاني: قوله عليه السلام: «نصيبا». دلّ بمنطوقه على ثبوت ولاية لها، و بمفهومه على ثبوت ولاية للأب، إذ لا قائل بغيره. إذا تقرّر ذلك فلا يمكن حمله على الصغيرة و الثيّب، للاتّفاق على عدم المشاركة فيهما، فتعيّن على المتنازع و هو المدّعى.
و الجواب عن الأوّل: أنّ الاختصاص ينافي الاشتراك.
و عن الثاني: ضعف السند، مع انتفاء الدلالة على المطلوب، بل هي دالّة على الاختصاص. قوله: «لو لا أنّ له فعلا لاستحال أمره» ممنوع فإنّها لو كانت ثيّبا لحسن ذلك مع انتفاء الولاية قطعا. و لئن سلّمنا ذلك، فلا نسلّم توقّف فعله على أنّ له نصيبا، بل هو مأمور بمباشرة العقد برضاها، و هذا المعنى متحقّق فيه و لو كان أجنبيّا. و ثبوت الحظّ لها في نفسها لا يدلّ على ثبوت الحقّ لغيرها، إلّا بالخطاب الضعيف.
و احتجّ الآذنون لها في الدائم دون المتعة بوجهين:
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٧٩- ٣٨٠، ح ١٥٣٤، باب عقد المرأة على نفسها و.، ح ١٠.