غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٩
و حرمت أبدا، فإن نكل في الأثناء أو أكذب نفسه حدّ و لم تحرم. و لو أقرّت أو نكلت رجمت و لم يزل الفراش و لا حرمت.
و إن أكذب نفسه بعد اللعان ورثه الولد و لا يرث هو و لا من يتقرّب
«الأحرار» [١]. و حسنة الحلبي أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الحرّة يقذفها زوجها المملوك؟ قال: «يلاعنها» [٢]، و حسنة جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام أنّه سأله هل يكون بين الحرّ و المملوكة لعان؟ فقال: «نعم و بين المملوك و الحرّة و بين العبد و الأمة و بين المسلم و اليهوديّة و النصرانيّة» [٣].
و احتجّ ابن إدريس بأنّ اللعان حكم شرعي فيقتصر فيه على المتّفق، و الباقي على الأصل [٤].
و الجواب: الآية و النصوص أخرجته عن حكم الأصل و صيّرته حكما شرعيّا، و أيضا كما جاز اللعان لنفي الحدّ فليجز لنفي التعزير و قد نصّ عليه الشيخ في المبسوط [٥]. و هذا هو الصحيح. و قول ابن إدريس ضعيف.
قوله رحمه الله: «و إن أكذب نفسه بعد اللعان ورثه الولد و لا يرث هو و لا من يتقرّب به الولد، و لم يعد الفراش، و لا يزول التحريم، و الأقرب سقوط الحدّ»
[١] «الكافي» ج ٦، ص ١٦٥- ١٦٦، باب اللعان، ح ١٤، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٨٨، ح ٦٥١، باب اللعان، ح ١٠، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٧٣، ح ١٣٣٠، باب أنّ اللعان يثبت بين الحرّ و المملوكة.، ح ٢.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ١٦٣، باب اللعان، ح ٦، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٨٧، ح ٦٥٠، باب اللعان، ح ٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٧٣، ح ١٣٢٩، باب أنّ اللعان يثبت بين الحرّ و المملوكة.، ح ١.
[٣] «الكافي» ج ٦، ص ١٦٤، باب اللعان، ح ٧، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٨٨، ص ٦٥٢، باب اللعان، ح ١١، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣٧٣، ح ١٣٣١، باب أنّ اللعان يثبت بين الحرّ و المملوكة.، ح ٣.
[٤] «السرائر» ج ٢، ص ٦٩٨.
[٥] «المبسوط» ج ٥، ص ١٨٣.