غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٠
حلف لا يجامعها أربعة أشهر لم يقع، و لو حلف في آخر الأشهر مرّة أخرى لم يقع.
و لو قال: «لا أصبتك حتّى أدخل الدار» لم يكن مؤليا، لإمكان تخلّصه مع الوطء بالدخول، و لو قال: «لا أصبتك سنة إلّا مرّة» فليس بمؤل في الحال، فإن وطئ وقع، و إن بقي قدر التربّص فصاعدا
و الحجّة هي فتواهم به، و أصالة الحلّ إلّا فيما وقع عليه إجماعهم، و تمسّك كثير منهم بقوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ [١]، و هو فيها ممتنع.
و أقول: هذا مبنيّ على قاعدتين:
الأولى: أنّ المستمتع بها من النساء، و هو قطعي.
الثانية: أنّ رجوع الضمير إلى البعض هل يخصّص العموم أم لا؟ فإن قلنا:
يخصّصه- و هو الأصحّ- لا يقع بالمستمتع بها، و إن قلنا: لا، وقع، لوجود المقتضي و انتفاء المانع.
و اعلم أنّ المرتضى رحمه الله توقّف في القاعدة الثانية [٢]، فيمكن على مذهبه أن لا يجزم بعدم وقوعه بها من هذه الآية.
و المحقّق تردّد في الوقوع و عدمه، ثمَّ قوّى الوقوع [٣].
[١] البقرة [٢] : ٢٢٧.
[٢] لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا.
[٣] في «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٦٤ قال: «و في وقوعه بالمستمتع بها تردّد، أظهره المنع» و في «المختصر النافع» ص ٢٣١ قال: «و في وقوعه بالمتمتّع بها قولان، المرويّ أنّه لا يقع».