غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٧
و لو قال: «لا جامعتك في الحيض» أو «النفاس» أو «الدبر».
منجّزا مطلقا، أو زيادة عن أربعة أشهر، و هو من باب تسمية الجزئي باسم الكلّي.
و الأصل فيه القرآن العزيز، قال الله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [١] الآيتين.
مقصد: لا خلاف في وقوع الإيلاء بالصريح لغة و عرفا كلفظ «أولجت فرجي في فرجك» أو «نكت»، و كذا الصريح عرفا في الأصحّ كالجماع و المباشرة و الوطء و المباضعة. و الخلاف فيما ليس صريحا فيهما كلفظ «لا جمع رأسي و رأسك مخدّة» بكسر الميم و فتح الخاء- سمّيت بذلك، لأنّها موضع الخدّ عند النوم- و لفظ «لا ساقفتك» أي لا اجتمعت أنا و أنت تحت سقف.
فنقول: إمّا أن يقصد به الإيلاء أو غيره أو يهمله، و الأخيران لا كلام في عدم الوقوع بهما، و الأوّل يقع عند الشيخ في المبسوط [٢] و حسّنه المحقّق [٣] و اختاره المصنّف في المختلف [٤]، لحسنة بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا آلى أن لا يقرب امرأته و لا يمسّها و لا يجتمع رأسه و رأسها، فهو في سعة ما لم تمض أربعة أشهر» [٥]، و لأنّه لفظ ربما استعمل عرفا فيما نواه فيحمل عليه كغيره من الألفاظ.
و قال في الخلاف [٦] و ابن إدريس: لا يقع [٧]، لأصالة الحلّ. و هو الأقرب عند
[١] - البقرة [٢] : ٢٢٦.
[٢] «المبسوط» ج ٥، ص ١١٦.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٦٢.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٤٣٧، المسألة ٨٨.
[٥] «الكافي» ج ٦، ص ١٣٠، باب الإيلاء، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٣، ح ٣، باب حكم الإيلاء، ح ٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥٥، ح ٩١٥، باب أنّ المولي إذا ألزم الطلاق.، ح ١.
[٦] «الخلاف» ج ٤، ص ٥١٥، المسألة ٧.
[٧] «السرائر» ج ٢، ص ٧٢٢.