غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٧
و يشترط في وقوعه سماع عدلين دفعة.
و لو جعله يمينا أو علّقه بانقضاء الشهر لم يقع و في وقوعه بالإضرار قول بالمنع. (١)
قلت: و لقائل أن يوقعه بقوله: «أنت كأمّي» مع النيّة لا مثل «روحها»، لدخول الظهر و الفرج و غيره في الأوّل. أمّا الروح فليست محلّا للاستمتاع، و إنّما أضافها إلى الأمّ فهي أبعد دلالة.
قوله رحمه الله: «و في وقوعه في الإضرار قول بالمنع.»
[١] أقول: القول في النهاية [١]، عملا برواية أبي ولاد عن حمزة بن حمران، عن الباقر عليه السلام قال: «لا يكون ظهار في يمين و لا في إضرار و لا في غضب» [٢].
و باقي الأصحاب أطلقوا الوقوع من غير تقييد بنفي الإضرار و لا بعدمه [٣].
و توقّف المحقّق [٤] و المصنّف [٥] فيه، نظرا إلى إطلاق الأصحاب، و التمسّك بعموم
[١] «النهاية» ص ٥٢٦.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ١٥٣، باب الظهار، ح ٢، «الفقيه» ج ٣، ص ٣٤٥، ح ١٦٥٧، باب الظهار، ح ٢٠، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ١٠، ح ٣٣، باب حكم الظهار، ح ٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٥٨، ح ٩٢٣، باب أنّه لا يصحّ الظهار بيمين، ح ١.
[٣] كالمفيد في «المقنعة» ص ٥٢٣، و الصدوق في «المقنع» ص ٣٢٢، ٣٥٢، و «الهداية» ص ٢٧٣.
[٤] «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٤٦، و لكن قال في «المختصر النافع» ص ٢٢٩: «و لا يقع في يمين و لا إضرار و لا غضب.».
[٥] قال في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٨٥: «و لا يقع يمينا و لا معلّقا و لا في إضرار» و في «تحرير الأحكام الشرعية» ج ٢، ص ٦١ «لا يقع الظهار إذا جعله يمينا و لا في إضرار».