غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٩
[المطلب الثاني في الأحكام]
المطلب الثاني في الأحكام مقتضى الخلع البينونة، فإن رجعت في البذل في العدّة صار رجعيّا له الرجوع فيها و لو رجعت و لمّا يعلم حتّى انقضت العدّة فالوجه صحّة رجوعها و لا رجعة له (١)،
الجعالة عليه، و لا يشترط في الجعالة إذن المالك. و إن قيل: بالثاني منهما فلا، لما ذكرناه أوّلا، و لعدم صحّة استقلال الزوج به لتوقّفه على تراضيهما.
و ربما رجّح الجواز بناء على أنّه افتداء، لقوله تعالى فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِمٰا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ [١].
و فيه نظر، لأنّه تعالى أضاف الفدية إليها و هو مشعر بمنعها من غيرها، و لأصالة بقاء العقد حتّى تعلم سببيّة المزيل.
و الفقهاء الأربعة على جوازه من الأجنبي [٢] و خالف فيه أبو ثور [٣].
قوله رحمه الله: «و لو رجعت و لمّا يعلم حتّى انقضت العدّة فالوجه صحّة رجوعها و لا رجعة له.»
[١] أقول: هل يشترط في صحّة رجوع المرأة في البذل في العدّة علم الزوج
[١] - البقرة [٢] : ٢٢٩.
[٢] حكاه عنهم الشيخ في «الخلاف» ج ٤، ص ٤٤٠، المسألة ٢٦، و لاحظ «المغني» ج ١٠، ص ٣٠٩- ٣١٠، و «الشرح الكبير» ج ٨، ص ١٨١- ١٨٢، و «المجموع شرح المهذّب»، ج ١٧، ص ٩، «بدائع الصنائع» ج ٣، ص ١٤٦، «الكافي في فقه المالكي» ص ٢٧٦.
[٣] حكاه عنه الشيخ في «الخلاف» ج ٤، ص ٤٤٠، المسألة ٢٦، و «المغني» ج ١٠، ص ٣٠٩- ٣١٠، و «المجموع شرح المهذّب»، ج ١٧، ص ٩.