غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٥
و كان زوجها حاضرا معها. و بالجملة شرطها شرائط المطلّقة.
و أن تكون الكراهية منها، فلو خلعها و الأخلاق ملتئمة لم يصحّ، و لو طلّقها بعوض حينئذ فهو رجعي و لا عوض له.
و يصحّ من الحامل و إن كانت حائضا، و غير المدخول بها كذلك، و اليائسة حال الوطء، و الأمة، فإن أطلق المولى الإذن لزمه مهر المثل، و لو زادت تبعت به و كذا تتبع بالأصل لو لم يأذن. و لو بذلت عينا فإن أذن
باستدلال ابن سماعة برواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام، قال:
«ما سمعت منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة» [١]. و اختار المصنّف في المختلف الثاني.
و أجاب عن حجّة الشيخ بضعف السند و الدّلالة [٢].
الثاني: و هو فرع الأوّل. إذا قيل: بأنّه لا يقع بمجرّده فلا كلام، و إن قلنا يقع، فهل يكون فسخا، أو طلاقا؟- بمعنى عدّه في الطلقات- قال المرتضى [٣]- و ابن الجنيد:
هو طلاق [٤]، لما روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا خلع عنده ثابت بن قيس امرأته قال: «هي واحدة» [٥]، و لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام في حديث
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٨، ٩٨، ح ٣٣٠، باب الخلع و المبارأة، ح ٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ٣١٨، ح ١١٣٠، باب الخلع، ح ١٠.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٨٦، المسألة ٣٩.
[٣] «الناصريّات» ص ٣٥١- ٣٥٢، المسألة ١٦٥.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٨٣- ٣٨٤، المسألة ٣٩.
[٥] اعلم أنّ قصّة امرأة ثابت بن قيس ذكرت في الصحاح و السنن كلّها و لكن بألفاظ أخر. و بلفظ «هي واحدة» ذكرت في «كنز العمّال» ج ٦، ص ١٨٤، ح ١٥٢٧٨، و أيضا نقله السيّد في «الناصريّات» ص ٣٥٢، المسألة ١٦٥، و ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٧٢٧، و العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٨٧، المسألة ٤٠.