غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٥
و تصدّق الثقة في ادّعاء التحليل و انقضاء العدّة مع الإمكان، و في ادّعائها الإصابة لو أنكرها المحلّل.
الحيض قولان:
- و المصنّف أضاف المصدر في الأوّل إلى الفاعل، و في الثاني إلى المفعول، و هو جائز، و يمكن أن يقال فيهما مضاف إلى المفعول، و يكون التقدير «وطء الشخص المحرم».
الأوّل: أنّه لا يحلّل. قوّاه الشيخ في المبسوط [١] و الخلاف [٢]، لانصراف النكاح و ذوق العسيلة إلى المباح، فالوطء المحلّل هو المباح، و غيره، الأصل عدمه، و لأنّه منهيّ عنه و النهي مفسد، لما تقرّر في الأصول، و لأنّه كالعقد، و حرامه لا يحلّل فكذا الوطء. و اختار المصنّف في المختلف التحليل [٣]، لأنّ غاية التحليل النكاح و هو صادق على الحرام بدليل تقسيمه إليه، و لأنّه كالوطء عند ضيق وقت الصلاة و هو محلّل. و فيه نظر، لأنّ النكاح المعلّق عليه هنا مباح قطعا، لاستحالة التعليق على الحرام خاصّة أو على ما يشمله.
و يمكن التزام منع حكم الأصل مع وجود الفرق، لأنّ تحريم الوطء هنا ليس لكونه وطأ بل لتضمّنه ترك الواجب بخلاف المتنازع.
و أجيب [٤] عن كلام الشيخ بأنّه لا فرق بين الوطئين إلّا بوصف خارج عن
[١] - «المبسوط» ج ٥، ص ١١٠.
[٢] «الخلاف» ج ٤، ص ٥٠٤، المسألة ٩.
[٣] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٧٨- ٣٧٩، المسألة ٣٠.
[٤] المجيب هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٧٩، المسألة ٣٠.