غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٩
لظنّه أنّها الزوجة لم يقع.
و لو قال: «يا زينب» فقالت عمرة: «لبّيك» فقال: «أنت طالق» طلّقت المنويّة، و لو قصد المجيبة لظنّه أنّها زينب فالوجه عدم الطلاق. (١)
من شاء، لعموم مشروعيّة الطلاق، و محلّ المبهم جاز أن يكون مبهما، و الأوّل هو الأقوى.
و يتفرّع على الوقوع ابتداء العدّة. فقيل: من حين الإيقاع [١]، و قيل: من حين التعيين [٢]، و تحقيقه في الأصول.
قوله رحمه الله: «و لو قال: «يا زينب» فقالت عمرة: «لبّيك» فقال: «أنت طالق» طلّقت المنويّة، و لو قصد المجيبة لظنّه أنّها زينب فالوجه عدم الطلاق.»
[١] أقول: إذا نادى إحدى زوجتيه ليواجهها بالطلاق، أو قصد الطلاق بعد النداء فأجابته غير المناداة، فواجهها بالطلاق فإمّا أن يظنّها المناداة فيواجهها بالطلاق على الظنّ، أو لا يظنّ، إمّا بأن علم أنّها غيرها و لم ينوها- و إلّا فلو نوى المجيبة، و الحال هذه صحّ قطعا- أو لم يذهب و همه إلى المجيبة، ففي الثاني يقع الطلاق بالمنويّة، لوجود المقتضي و انتفاء المانع، إذ ليس إلّا أجابه تلك و هو غير صالح، إذ الاعتبار
[١] - القائل هو الشيخ في «المبسوط» ج ٥، ص ٧٨.
[٢] القائل هو العلّامة في «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٦١.