غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٧
الإخبار لم يصحّ، و لو شهدا بالإقرار حكم عليه ظاهرا و إن لم يجتمعا.
و لا يشترط تعيين المطلّقة على رأي (١)، فلو قال لزوجاته: «إحداكنّ
ابن عمر [١].
و يؤيّد هذا صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «من طلّق امرأته ثلاثا في مجلس و هي حائض فليس بشيء و قد ردّ رسول الله صلى الله عليه و آله طلاق عبد الله بن عمر، إذ طلّق امرأته ثلاثا و هي حائض» [٢]. و المطلق يحمل على المقيّد لما ذكر في الأصول [٣]، و هذا حمل حسن.
و الجواب عن الدليل، أنّ قصد الثلاث يستلزم قصد كلّ واحدة.
أقول: و في الاستدلال بالرواية الأولى على المطلوب بحث و ذلك، لأنّ السؤال عمّن طلّق ثلاثا في مجلس، و هو أعمّ من أن يكون تلفّظ بالثلاث، أو تلفّظ بكلّ واحدة مرّة. و الثاني لا نزاع فيه، فلم قلتم أنّه غير مراد؟ و بتقدير عدم تعيينه للإرادة يكون أعمّ من كلّ واحد و العامّ لا يستلزم الخاصّ.
قوله رحمه الله: «و لا يشترط تعيين المطلّقة على رأي.»
[١] أقول: هل يشترط في صحّة الطلاق في الجملة تعيين المطلّقة لفظا أو قصدا، أم يكفي إيقاعه على زوجة مطلّقة من غير تعيين قصدا أو لفظا؟
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٥٤، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٨٧- ٢٨٨.
[٢] «الكافي» ج ٦، ص ٦٠، باب من طلّق لغير الكتاب و السنّة، ح ١٥، «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٥٥، ح ١٧٩، باب احكام الطلاق، ح ٩٨، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٨٨، ح ١٠١٨، باب من طلّق امرأته ثلاث تطليقات.، ح ١٢.
[٣] «الذريعة إلى أصول الشريعة» ج ١، ص ٢٧٥، «عدّة الأصول» ص ١٢٧ في أحكام المطلق و المقيّد.