غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ٢٢٦
لم يقع و إن شهدا بالإقرار أو أحدهما به و الآخر بالإنشاء، و لو أشهد بعد إيقاعه فلا عبرة بالأوّل و حكم عليه بالثاني إن أوقع الصيغة، و لو قصد
و المحقّق [١] و المصنّف [٢]، لوجود المقتضي، و عدم صلاحيّة التفسير للمانعيّة مع انحصارها فيه، لتأكيد الطلاق به، و الواحدة موجودة في الثلاثة ضرورة، لتركّبها عنها و عن وحدتين، و المنافاة بين الكلّ و الجزء منتفية.
الثانية: صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال: «من طلّق ثلاثا في مجلس فليس بشيء، من خالف كتاب الله ردّ إلى كتاب الله»، و ذكر طلاق ابن عمر [٣].
و اختار العمل بمضمونها الحسن [٤] و سلّار [٥] و ابن حمزة [٦]. و هو يفهم من كلام المرتضى في الانتصار [٧]، و لأنّ المقصود غير واقع، و الصالح للوقوع غير مقصود، لأنّه غير مريد للواحدة المقيّدة بقيد الوحدة.
و الصحيح الأوّل.
و الجواب عن الرواية الثانية القول بالموجب، فإنّا نقول: إنّ الثلاث ليس بشيء، و الفعل الاختياري الصادر عن الحيوان و لم تحصل غايته يسمّى باطلا، فيصدق عليه أنّه ليس بشيء. و حملها الشيخ على الوقوع في الحيض بقرينة ذكر طلاق
[١] - «شرائع الإسلام» ج ٣، ص ٩، «المختصر النافع» ص ٢٢٢.
[٢] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٥٠، المسألة ١٠.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٨، ص ٥٤، ح ١٧٧، باب أحكام الطلاق، ح ٩٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ٢٨٧، ح ١٠١٦، باب أنّ من طلّق امرأته ثلاث تطليقات.، ح ١٠.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٣٥٠، المسألة ١٠.
[٥] «المراسم» ص ١٦١.
[٦] «الوسيلة» ص ٣٢٢.
[٧] «الانتصار» ص ٣٠٨، المسألة ١٧٢.