غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٢
..........
أبي عليّ بن الجنيد [١] و الشيخ [٢] و ابن حمزة [٣]- و من قال من الأصحاب بالبطلان كهؤلاء الظاهر أنّه أراد به عدم اللزوم، و كلام المبسوط [٤] يدلّ عليه فلا يجعل قولا ثالثا- لصحيحة الحلبي في رجل يتزوّج فيقول: أنا من بني فلان فلا يكون كذلك قال: «تفسخ النكاح» أو قال: «تردّ» [٥].
و الثاني: أنّه لا خيار إلّا باشتراطه في العقد، قاله الفاضل [٦] و المحقّق [٧]، للأصل، و لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٨]. و الرواية ليست نصّا بل يحتمل أنّ ذلك مع الشرط في العقد، و نحن قائلون به. و يحتمل الإطلاق و هو معارض بالأقوى فيترك، و هو الأصحّ.
و قال المصنّف في المختلف: إن بان أدنى بحيث لا يلائم شرف المرأة تخيّرت، لما فيه من الغضاضة و النقص [٩]، و هو ظاهر الرواية.
و هذه الأقوال الثلاثة مخرّجة من الخبر، و لعلّ بعض أصحاب القول الأوّل عنوا هذا.
[١] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٠٧، المسألة ١٣٤.
[٢] «النهاية» ص ٤٨٩.
[٣] «الوسيلة» ص ٣١١.
[٤] «المبسوط» ج ٤، ص ١٨٨- ١٨٩.
[٥] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٤٣٢، ح ١٧٢٤، باب التدليس في النكاح و.، ح ٣٥.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٦١١، ٦١٢.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٤٤: «و لو انتسب الزوج إلى قبيلة فبان من غيرها، كان للزوجة الفسخ، و قيل: ليس لها و هو أشبه».
[٨] المائدة [٥] : ١.
[٩] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٠٨، المسألة ١٣٤.