غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٨
و لو تزوّج خمسا في عقد أو اثنتين و معه ثلاث أو أختين بطل.
و إذا طلّقت الحرّة ثلاثا حرمت إلّا بالمحلّل. و الأمة تحرم بطلقتين سواء كانت تحت حرّ أو عبد فإن طلّقت تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت أبدا، و في الأمّة نظر. (١)
و من عقد على امرأة في عدّتها عالما حرمت أبدا و إن لم يدخل،
مراعى تعيّن الأوليات للفسخ و الأواخر للنكاح، لأنّه تبيّن عند إسلام الأواخر صحّة فسخ الأوائل.
و اعلم أنّه لو أسلم اثنتان اثنتان أو ثلاث ثلاث أو غير ذلك، و خاطب كلّ فريق بالفسخ فالكلام فيه واحد، إلّا أنّه قد يحتاج إلى تعيين آخر.
قوله رحمه الله: «فإن طلّقت تسعا للعدّة ينكحها بينها رجلان حرمت أبدا، و في الأمة نظر.»
[١] أقول: النظر في الأمة لعدم صريح النصّ عليها، و احتمال وجوه فيها مأخوذة من قرائن في النصّ، لأنّ في النصّ: «تسعا للعدّة» و فيه: «ينكحها رجلان» [١].
و الأوّل يفهم منه أنّ الأمة كذلك، لأصالة بقاء الحلّ قبلها و دخولها تحت النصّ بعدها فتحرم بالتسع لا بما دون. و الثاني يفهم منه شيئان:
الأوّل: تحريم الأمة في الستّ، لأنّ الأمة في الستّ ينكحها رجلان فتدخل تحت اللفظ، و لأنّه أحوط.
[١] راجع «وسائل الشيعة» ج ٢٢، ص ١١٨- ١٢٣، أبواب أقسام الطلاق و أحكامه، الباب ٤.