غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٢
عقده، فإن أسلم فيها تخيّر.
و لا يبطل الاختيار بموتهنّ، فإن اختار أربعا ورثهنّ، و لو مات بعدهنّ قبل الاختيار أقرع و لو مات قبلهنّ فعليهنّ جمع العدّة، و ترثه أربع منهنّ، فتوقف حصّة الزوجات حتّى يصطلحن أو يقرع أو يشرّك بينهنّ. (١)
الثلاث: و هي ارتدادهما، ارتداد الزوجة وحدها، ارتداد الزوج وحده، فحينئذ الإطلاق أولى و إن كان فرضها في ارتداد الزوج وحده أظهر.
قوله رحمه الله: «و لو مات قبلهنّ فعليهنّ جمع العدّة، و ترثه أربع منهنّ، فتوقف حصّة الزوجات حتّى يصطلحن أو يقرع أو يشرّك بينهنّ.»
[١] أقول: أمّا وجوب العدّة فلأنّ الزوجة منهنّ تعتدّ عدّة الوفاة و الأخرى عدّة الفسخ. فحينئذ يجب في كلّ واحدة أطول الأجلين. و أمّا الإرث فلأنّه ترك زوجات قطعا فلهنّ نصيب الزوجيّة، أمّا الربع أو الثمن، و في صرفه ثلاثة أوجه:
أحدها: الوقف بينهنّ جمع حتّى يصطلحن، فإنّ الجزم حاصل باستحقاق أربع منهنّ، و لمّا لم تتعيّن و لا طريق إلى التعيّن، و لا سبيل إلى خروج الحصّة عنهنّ وقفت بينهنّ، و لا حجر عليهنّ في كيفيّة الصلح، لأنّ مناطه التراضي منهنّ، فلو اصطلحن على حرمان بعضهنّ أو نقص نصيبها جاز.
و ثانيها: القرعة، عملا بعموم الحديث المشهور: «كلّ أمر مجهول فيه القرعة» [١]،
[١] «الفقيه» ج ٣، ص ٥٢، ح ١٧٤، باب الحكم بالقرعة، ح ٢، «تهذيب الأحكام» ج ٦، ص ٢٤٠، ح ٥٩٣، باب البيّنتين يتقابلان.، ح ٢٤. و لفظ الحديث في المصدرين هكذا: «كلّ مجهول ففيه القرعة».