غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٢
و لو تزوّج الأختين صحّ السابق، فإن اقترنا بطل. و لو تزوّج أخت
و الخالة و بنت أختها إلّا برضاها، فلإجماع، و قول النبيّ صلّى الله عليه و آله:
«لا تنكح المرأة على عمّتها، و لا على خالتها» [١]. و مثله قول الصادق عليه السلام في صحيحة أبي عبيدة الحذّاء، و زاد في حديث الصادق عليه السلام: «و لا على أختها من الرضاع.» [٢]، و لصحيحة محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال: «لا تتزوّج ابنة الأخت على خالتها إلّا بإذنها، و تتزوّج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها» [٣]، و المطلق يحمل على المقيّد.
و قول الحسن بالتحليل [٤] ليس صريحا من دون إذن. و رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام في الرجل يتزوّج المرأة على عمّتها أو خالتها قال: «لا بأس إنّ الله عزّ و جلّ قال وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٥]، محمولة على الإذن و فتوى ابن الجنيد بأنّ العقد على العمّة و بنت الأخ و الخالة و بنت الأخت ليس منسوخا كنكاح الأختين [٦]، إن أراد به مع الرضى فمسلّم، و إلّا ممتنع.
[١] «سنن النسائي» ج ٦، ص ٩٧، باب الجمع بين المرأة و عمّتها، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ٢٦٨، ح ١٣٩٤٦، باب ما جاء بين المرأة و عمّتها.
[٢] «الفقيه» ج ٣، ص ٢٦٠، ح ١٢٣٦، باب ما أحلّ الله عزّ و جلّ من النكاح و ما حرم منه، ح ٢١، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣٣، ح ١٣٦٩، باب نكاح المرأة و عمّتها.، ح ٦، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٧٧، ح ٦٤٢، باب نكاح المرأة على عمّتها و خالتها، ح ٢.
[٣] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣٢، ح ١٣٦٥، باب نكاح المرأة و عمّتها و خالتها.، ح ٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٧٧، ح ٦٤٢، باب نكاح المرأة على عمّتها و خالتها، ح ٢.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٧٧، المسألة ٣٠.
[٥] رواها العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٧٧، المسألة ٣٠، و عنه في «وسائل الشيعة» ج ٢٠، ص ٤٩٠، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، الباب ٣٠. و الآية في النساء [٤] : ٢٤. و راجع «النجعة» ج ٨، ص ٤١٦- ٤١٧.
[٦] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٧٧- ٧٨، المسألة ٣٠.