غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٠
..........
الثالث: قال شيخنا المفيد رحمه اللّه [١] و رواه سلّار: أنّه تحرم منظورة الأب و ملموسته على الابن لا العكس [٢]، لصحيحة محمّد بن مسلم أنّ الصادق عليه السلام قال: «إذا جرّد الرجل الجارية و وضع يده عليها فلا تحلّ لابنه» [٣]، دلّ على التحريم على الابن. فإن قيل: بالمفهوم دلّ على الحلّ لأبيه و إن منع، فبدلالة الأصل.
الرابع: قال أبو عليّ ابن الجنيد: إنّ اللمس و القبلة و النظر إلى العورة عمدا ينشر تحريم المصاهرة فتحرم بنت المنظورة به [٤]. و هو ظاهر فتوى الخلاف، و استدلّ فيه بالإجماع و الأخبار و الاحتياط [٥]. و بما روي عن النبيّ صلّى الله عليه و آله: «لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة و ابنتها» [٦]. و قال عليه السلام: «من كشف قناع امرأة حرم عليه أمّها و بنتها» [٧].
و لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل تزوّج بامرأة فنظر إلى رأسها و إلى بعض جسدها، أ يتزوّج ابنتها؟ قال: «لا، إذا رأى
[١] «المقنعة» ص ٥٠٢ و ٥٤٣.
[٢] «المراسم» ص ١٤٩.
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٤١٩، باب ما يحرم على الرجل ممّا نكح ابنه و أبوه و ما يحلّ له، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٨٢، ح ١١٩٣، باب من أحلّ نكاحه من النساء و.، ح ٢٩.
[٤] حكاه عنه العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٦٧، المسألة ٢٢، و ولده في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ٦٥.
[٥] «الخلاف» ج ٤، ص ٣٠٩، المسألة ٨٢.
[٦] «الخلاف» ج ٤، ص ٣١٠، المسألة ٨٢، و رواها العامّة في «سنن الدارقطني» ج ٣، ص ٢٦٨، ح ٩٢، باب المهر، «سنن البيهقي» ج ٧، ص ٢٧٥، ح ١٣٩٦٩، باب الزنى لا يحرم الحلال، «أحكام القرآن» ج ٢، ص ١٢١.
[٧] «الخلاف» ج ٤، ص ٣١٠، المسألة ٨٢، و رواها القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» ج ٥، ص ١١٥ بهذا اللفظ:
«لا ينظر الله إلى من كشف قناع امرأة و ابنتها».