غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٧
و كذا الوطء للشبهة على رأي (١) و إن لحق به النسب.
الرجل يزني بالمرأة هل يحلّ لابنه أن يتزوّجها؟ قال: «لا، إنّما ذلك إذا تزوّجها فوطئها ثمَّ زنى بها ابنه لم يضرّه، لأنّ الحرام لا يفسد الحلال، و كذلك الجارية» [١].
و أجيب بضعف السند و الدلالة [٢].
و المختار التحريم ما لم يسبق عقد.
قوله رحمه الله: «و كذا الوطء للشبهة على رأي و إن لحق به النسب.»
[١] أقول: يريد أنّ الوطء بالشبهة لا ينشر و إن لحق النسب به و قد تقدّم [٣].
و في قوله: «و إن لحق به النسب» إشارة إلى دليل القائل بالنشر و جوابه، و هو أنّ المعهود أنّه متى لحق النسب انتشرت الحرمة كما في النكاح، و متى لم يلحق لم ينشر كما في الزنى.
و جوابه: أنّه لا ملازمة بينهما و اقترانهما في صورة الصحيح لا يدلّ على العلّيّة بينهما. و نمنع عدم النشر في الزنى و قد تقدّم [٤].
و اعلم أنّ ظواهر الآيات [٥] تقتضي النشر بالشبهة، و هو أحوط.
[١] «الكافي» ج ٥، ص ٤٢٠، باب ما يحرم على الرجل ممّا نكح ابنه و.، ح ٩، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٨٢، ح ١١٩٦، باب من أحلّ الله نكاحه.، ح ٣٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦٤، ح ٥٩٧، باب الرجل يزني بالمرأة.، ح ٥.
[٢] المجيب هو العلّامة في «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٦٠، المسألة ١٦.
[٣] تقدّم في ص ١٥٢.
[٤] تقدّم قبيل هذا.
[٥] النساء [٤] : ٢٢.