غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٥
..........
أضاف الكوكب إليها لجدّها في عملها لطلوعه. و «الخرقاء» المرأة التي ليست بكيّسة. و مثله قوله تعالى وَ لِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ [١] أي دينهم الذي دعوا إليه و شرع لهم، فقيل لهم ذلك لمّا كانوا كفروا باتّباعه. و كقول أحد حاملي الخشبة لصاحبه:
خذ طرفك، فيضيفه إليه لملابسته الحمل.
و فيه نظر، لأنّه لا نزاع في الاستعمال إلّا أنّه أعمّ من الحقيقة، و لا دلالة للعامّ على الخاصّ بإحدى الدلالات، و لصحيحة منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام في رجل كان بينه و بين امرأة فجور هل يجوز أن يتزوّج ابنتها؟ فقال: «إذا كان قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها، و إن كان جماعا فلا يتزوّج ابنتها و ليتزوّجها هي» [٢]. و مفهومه النهي و هو للتحريم، و لأنّه تحرم أمّ المزنيّ بها من الرضاعة فمن النسب أولى.
أمّا الأوّل، فلصحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام في رجل فجر بامرأة أ يتزوّج أمّها من الرضاعة أو ابنتها؟ قال: «لا» [٣].
و أمّا الثاني، فلأنّ النسب أصل للرضاع و يمتنع ثبوت صفة للفرع من حيث الفرعيّة مع عدم ثبوتها لأصله.
و قال جماعة من الأصحاب: ينشر في بنتي العمّة و الخالة إذا زنى بالأمّين
[١] الأنعام [٦] : ١٣٧.
[٢] «الكافي» ج ٥، ص ٤١٦، باب الرجل يفجر بالمرأة.، ح ٥، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣٠، ح ١٣٥٧، باب القول في الرجل يفجر بالمرأة.، ح ١٥، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦٧، ح ٦٠٨، باب الرجل يفجر بالمرأة.، ح ٩.
[٣] «الكافي» ج ٥، ص ٤١٦، باب الرجل يفجر بالمرأة.، ح ٨، «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٣٣١، ح ١٣٦١، باب القول في الرجل يفجر بالمرأة.، ج ١٩، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٦٧، ح ٦١١، باب الرجل يفجر بالمرأة.، ح ١٢.