غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٩
و لو تلف البعض فله نصف الباقي و نصف بدل التالف، و لو تعيّب فله نصف القيمة. و لو نقصت قيمة السوق أو زادت فله نصف العين، و لو زادت بكبر أو سمن أو تعلّم صنعة فله نصف قيمة ما دون الزيادة، و النماء المنفصل لها.
و لو دخل قبلا أو دبرا استقرّ المسمّى أجمع في ذمّته و كان دينا عليه،
الدخول [١].
و التحقيق أن نقول: إنّ صور الموت خمس: الأولى: موتهما جميعا، الثانية:
موت الزوج الحاكم وحده، الثالثة: موت الزوجة الحاكمة وحدها، الرابعة: موت الزوج المحكوم عليه وحده، الخامسة: موت الزوجة المحكوم عليها وحدها.
فحينئذ نقول: إنّ المقتضي لسقوط المهر أصلا إمّا أن يكون تعذّر الحاكم، أو تعذّر المحكوم عليه، أو تعذّرهما معا، فإنّ كلّ واحد محتمل، و لا سبيل إلى واحد منها فلا مقتضي. أمّا أنّه لا سبيل إلى أنّ تعذّر الحاكم مقتض، فلأنّ المهر مذكور، غايته أنّه مجهول، فإذا تعذّرت معرفته وجب الرجوع إلى مهر المثل.
و منه يظهر عدم صلاحيّة القسمين الآخرين لاقتضاء الحكم المذكور، لكن النّص صحيح إلّا أنّه ليس بصريح في جميع الصور بل دلّ على أنّه إذا مات أحدهما قبل أن يدخل بها فلها المتعة، و هو و إن شمل جميع الصور إلّا أنّه لا يدلّ عليها بالنصوصيّة،
[١] - «السرائر» ج ٢، ص ٥٨٧.