غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٢
يجب بذله لو كانت مهيّأة للاستمتاع، فلا يلزم تسليمه إلى المحبوسة أو الممنوعة بعذر، و إذا سلّم فعليه إمهالها للتّنظيف و البلوغ و الصحّة،
الثانية: أنّ في المعاوضة المحضة لكلّ من المتعاوضين الامتناع من التسليم حتّى يسلّم إليه الآخر موسرا كان أو معسرا، لتحصل فائدة التعويض، فيجبرهما الحاكم على التقابض معا، لعدم الأولويّة، و لا خفاء أنّ النكاح كذلك إذن.
الثالثة: أنّه لا امتناع بعد قبض أحدهما بإذن صاحبه، لأنّ حقّ الإمساك زال بالدفع و استقرّ الملك للقابض فلا يستعاد منه أو يمنع.
الرابعة: أنّ الوطء في النكاح هو القبض، إذ البضع لا يدخل تحت اليد و لو كانت أمة، و لهذا لا يجب عليه عوض البضع بالغصب إذا لم يطأ بشروطه. و يحتمل هنا أنّ الوطء ليس قبضا تامّا كقبض المبيع، لما ذكر من عدم دخول منافع البضع تحت اليد، بخلاف المبيع فإنّه داخل تحت اليد قطعا.
الخامسة: أنّ المهر يجب جميعه بالعقد، و هو أشهر الروايتين، و يستقرّ بالدخول و لو مرّة و هو إجماع.
السادسة: أنّه ليس في مقابلة باقي الوطآت مهر في الدائم، للإجماع على وجوب جميعه و لو تفرّقا بعد وطأه. و يحتمل ذلك، لأنّ المعقود عليه البضع لينتفع به في أيّ وقت كان، و لا يلزم من استقرار العوض بانتفاع ما خروج الباقي عن المعاوضة.
السابعة: هل القبض كرها كهو طوعا؟ يحتمل ذلك، لانتقال الضمان إليه.
و يحتمل عدمه لتحريمه، إذ للمقبوض منه السلطنة عليه، فلا يترتّب عليه أثره الصحيح، و الضمان عقوبة كالغصب.
فنقول: من قال بالأولى و الثانية و الثالثة و ثاني الرابعة أو ثاني السادسة فإنّه أطلق القول بالامتناع حتّى تقبض المهر سواء كان قبل الدخول أو بعده، و هو الشيخ في