غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٩
و ولد التحليل حرّ إلّا أن يشترطه المولى، و لا قيمة على الأب على رأي. (١)
قوله رحمه الله: «و ولد التحليل حرّ إلّا أن يشترطه المولى، و لا قيمة على الأب على رأي.»
[١] أقول: هذا الكلام يدلّ بمنطوقه على مسألتين، و البحث هنا عن ثلاث:
الأولى: أنّ ولد التحليل حرّ مع الإطلاق، أو مع اشتراط الحرّيّة، بمعنى أنّ إطلاق العقد يقتضي حرّيّته لا مطلق العقد من حيث هو هو، و هو مذهب الأكثر كالمرتضى رحمه الله [١] و ابن إدريس [٢] و نجم الدين [٣] و المصنّف [٤] و غيرهم [٥]، لبناء الحرّيّة على التغليب و السراية، و الولد متكوّن من النطفتين فيغلّب جانب الحرّيّة، و لقويّة إسحاق بن عمّار في سؤاله الصادق عليه السلام في المحلّلة تجيء بولد؟ فقال: «يلحق بالحرّ من أبويه» [٦].
[١] - على ما يظهر من كلامه في «مسألة عدم تخطئة العامل بخبر الواحد» ضمن «رسائل الشريف المرتضى» ج ٣، ص ٢٧١- ٢٧٢: «مثال ذلك: أنّ من خالف من أصحابنا و قال: إنّ ولد الحرّ من المملوكة مملوك، إذا لم يشترط لم يكن بذلك كافرا، و كان هذا القول باطلا».
[٢] «السرائر» ج ٢، ص ٦٢٨.
[٣] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٦١، «المختصر النافع» ص ٢١٠.
[٤] «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٧٧، المسألة ١٩٨، «قواعد الأحكام» ج ٢، ص ٣١، «تبصرة المتعلّمين» ص ١٣٩.
[٥] كفخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٦٨.
[٦] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤٧، ح ١٠٧١، باب ضروب النكاح، ح ٢٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٣٩، ح ٥٠٠، باب حكم ولد الجارية المحلّلة، ح ٤.