غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٧
و لو أباح الوطء حلّ التقبيل و شبهه، و لو أباح الخدمة لم يطأ و بالعكس
أو عدم شرط حرّيّة الولد [١]، و قد نطقت به رواية إسحاق بن عمّار عن الكاظم عليه السلام [٢].
إذا عرفت ذلك فلا بدّ من عبارة تدلّ عليه، و أصرح العبارات لفظ التحليل بصيغة الماضي، أو الجعل مع لفظ الحلّ ك «حلّلتك» أو «جعلتك في حلّ من وطئها» أو «تقبيلها» أو غيرهما. و لا استبعاد في استباحة المقدّمات مع تحريم الوطء كالحائض، و لم يتعدّ في النهاية [٣] و أتباعه و ابن زهرة لفظ الحلّ [٤]، اقتصارا على المتيقّن من النقل، و تحفّظا في الفروج، و احتياطا.
و جوّز في المبسوط [٥]- و ابن إدريس [٦] و نجم الدين لفظ الإباحة [٧]، لمشاركتها للتحليل في المعنى، و تجوز إقامة كلّ من المترادفين مقام الآخر، كما ذكر في فنّ الأصول.
قيل: فيلزم جواز لفظ العارية. قلنا: قد نقل عن بعض [٨] و هو غير جيّد، لعصمة الفرج إلّا بالمتحقّق، و لرواية أبي العبّاس البقباق عن الصادق عليه السلام و قد سئل
[١] - «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤٣، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٣٧.
[٢] «تهذيب الأحكام» ج ٧، ص ٢٤٣، ح ١٠٦٠، باب ضروب النكاح، ح ١٢، «الاستبصار» ج ٣، ص ١٣٧، ح ٤٩٣، باب أنّه يجوز أن يحلّ الرجل جاريته لأخيه المؤمن، ح ٩.
[٣] منهم ابن سعيد في «الجامع للشرائع» ص ٤٨٨، و فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٦٦.
[٤] «غنية النزوع» ص ٣٦٠.
[٥] «المبسوط» ج ٣، ص ٥٧.
[٦] «السرائر» ج ٢، ص ٦٢٧.
[٧] «شرائع الإسلام» ج ٢، ص ٢٦٠.
[٨] لم نعثر على من نقله، نعم يظهر القول بالجواز من ابن إدريس في «السرائر» ج ٢، ص ٦٣٣، و لمزيد التوضيح راجع «مختلف الشيعة» ج ٧، ص ٢٧٩، ٢٨٠، المسألة ٢٠٠، و «جواهر الكلام» ج ٣٠، ص ٢٩٩.