غاية المراد في شرح نكت الإرشاد - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٣
أنّ حملها منه لم يبطل البيع، و ألحق النسب.
بل المدخل للعتق، سواء وقع الشراء في المرض أو في الصحّة، فهو حينئذ مستدرك.
و أمّا التأويل الثاني، فلأنّ في الرواية: أنّه إذا خلّف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق و النكاح جائزين، و مع القول بفساد البيع لا يمكن أن يكونا جائزين سواء خلّف شيئا أو لم يخلّف. و بعض الفضلاء قال:
ليس في الرواية ما يدلّ على رقّيّة الولد، إذ ليس فيها إلا قوله «كهيئتها» و هو أعمّ من أن يكون كهيئتها في حال الحكم بحرّيّتها قبل ظهور عجزه عن الثمن فيكون حرّا، أو بعده فيكون رقّا، و لا دلالة للعامّ على الخاصّ بإحدى الدلالات [١].
و أقول: هذا كلام على النصّ، فإنّ المفهوم من قوله: «كهيئتها» ليس إلّا أنّ حكمه حكمها في حال السؤال، و قد حكم قبل ذلك بأنّها رقّ فيكون الولد رقّا فهو دالّ على رقّيّة الولد بالمطابقة، إذ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى. و لو صحّ هذا التأويل أمكن الكلام على كلّ نصّ من الشارع، و في التزام هذا ما لا يخفى.
ثمَّ اعلم أنّ المصنّف رحمه الله هنا أطلق الشراء و لم يقيّد بالنسيئة، و الأجود التقييد، لأنّ الإلحاق هنا ممتنع و لو بمخالفة وجه ما، لشدّة المخالفة للأصل فينبغي تتبّع النصّ.
[١] - هو فخر المحقّقين في «إيضاح الفوائد» ج ٣، ص ١٦٠.