الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥٥
و فيه ما مر من أن الأفلاك و كذا الكواكب لها طبيعة خامسة.
و أما ثانيا فقوله ربما لم يكن إلى آخره أراد به أن المركب الحيواني و النباتي صورته النوعية هي نفسه و هي بالعدد غير طبيعته و كأنه أراد هاهنا بطبيعة الحيوان مثلا صور العناصر التي هي أجزاء مادته.
و أنت تعلم أن شيئا منها ليست طبيعة الحيوان بما هو حيوان و لا النبات بما هو نبات و إن أراد به غير تلك الطبائع بل التي هي مبادي حركات النشو أو الإرادة- فالحق أنها عين الصورة الحيوانية و النباتية وجودا و هوية و غيرها معنى و ماهية و قوله فالطبيعة كشيء من الصورة و لا يكون كنه الصورة و كذا قوله و كان تلك القوة جزءا من صورتها يحتمل وجهين أحدهما ما هو المختار عندنا و هو أن معنى الطبيعة المذكورة أحد معان يتضمنها الصورة النوعية التي للمركب فتلك الصورة مع تأحدها يتضمن مع تلك القوة من كونها مبدأ قريبا للحركات و الاستحالات الناشئة عما هي فيه بالذات لا بالعرض و إن جاز وجود تلك القوة مفردة في مادة أخرى بالنوع لا بالشخص باعتبار أخذها بشرط لا شيء آخر.
و ثانيهما و هو الذي قصده الشيخ كما يظهر من مواضع أخرى من كلامه و هو أن هذه القوة توجد في مادة المركب من الأسطقسات و معنى الصورة محمول على المركب لأنها تتحد مع الفصل باعتبار أخذ معناها لا بشرط شيء و الفصل محمول على المركب و معنى الحمل هو الاتحاد في الوجود فيكون تلك القوة جزءا من الصورة بهذا الوجه.
و هذا و إن كان وجها صحيحا إلا أن النظر يعطي أن صورة الشيء التي هي مبدأ فصله الأخير يتضمن وجوده البسيط جميع المعاني الموجودة في القوى التي تحتها بوجه أعلى و أبسط و كذا قوله و كان صورتها يجتمع من عدة معان فيتحد إلى آخره يجري فيه الاحتمالان المذكوران.