الخمس - السبزواري، السيد علي - الصفحة ٢٣١ - الشبهة التاسعة- النصوص المستفيضة وردت عن الأئمة ع تدل على إباحته لشيعتهم و حليتهم من دفعه
و تشمل المناكح أيضا، و لا بد من إيرادها أولا ثم نرى مقدار دلالتها فهل هي على العموم و الإطلاق بحيث تشمل جميع الشيعة من الخمس مطلقا، كما يدعيه الخصم أم أنها تختص بما ينتقل إلى الشيعة من المخالفين الذين ينكرون الخمس، و لا تشتمل تحليلهم من خمس أموالهم أم تختص بوجوه أخرى و هي روايات متعددة أيضا، نذكرها:
١- ما رواه الشيخ في التهذيب عن سالم بن مكرم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «قال رجل و أنا حاضر حلّل لي الفروج، ففزع أبو عبد اللّه ٧ فقال له رجل: ليس يسألك أن يعترض الطريق إنما يسألك عن خادمة يشتريها، أو امرأة يتزوجها، أو ميراثا يصيبه، أو تجارة، أو شيئا أعطيه، فقال ٧: هذا لشيعتنا حلال، الشاهد منهم و الغائب، الميت و الحيّ، و ما يولد منهم الى يوم القيامة فهو لهم حلال» [١].
و لا يمكن إنكار ظهورها في المال المنتقل الى الشيعة بالوجوه التي ذكرها الحاضر في المجلس الذي لولاه لكان التخصيص في كلام السائل موجبا لأن تكون الرواية من روايات القسم الثالث، كما هو واضح.
٢- ما رواه الكليني في الكافي عن عبد العزيز بن نافع قال: سأل رجل أبا عبد اللّه ٧ و قال: إنّ أبي كان ممن سباه بنو أمية، و قد علمت أن بني أمية لم يكن لهم أن يحرّموا و لا يحلّلوا و لم يكن لهم مما بأيديهم قليل و لا كثير، إنما ذلك لكم ... فقال أبو عبد اللّه ٧: أنت في حلّ مما كان من ذلك و كل من كان في مثل مالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك» [٢]. و لا يبعد
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ٤.
[٢] و (٣) و (٤) الوسائل باب: ٤ من أبواب الأنفال حديث: ١٨ و ١ و ٧.