هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٠٩ - الدليل الرابع حديث السلطنة
و كيف كان (١) ففي الآيتين (٢) مع السيرة (٣) كفاية.
اللهم إلّا أن يقال (٤): إنّهما (٥) لا تدلان [١] على الملك، و إنّما تدلّان على إباحة جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك، كالبيع و الوطي و العتق و الإيصاء،
(١) يعني: سواء تمّ الاستدلال بحديث السلطنة على مملّكية المعاطاة أم لم يتم، لما عرفت من المناقشة في دلالته، لعدم كونه ناظرا الى تشريع السلطنة على الأسباب حتى يؤخذ بإطلاقه.
(٢) و هما آية حلّ البيع، و التجارة عن تراض، لأنّ حلية مطلق التصرفات تستلزم شرعا مملّكية المعاطاة.
(٣) أي: السيرة العقلائية المستمرة إلى عصر المعصومين (عليهم السلام)، الممضاة بعدم الردع عنها.
إلى هنا تعرّض المصنف (قدّس سرّه) لأدلة أربعة على إفادة المعاطاة للملك، و اختار وفاء ثلاثة منها بالمقصود، و ناقش في دلالة حديث السلطنة كما عرفت مفصّلا.
(٤) مقصوده من هنا إلى قوله بعد أسطر: «فالأولى التمسك في المطلب بأن المتبادر عرفا من حلّ البيع صحته شرعا» الخدشة في دلالة الآيتين و السيرة على إفادة المعاطاة للملك من حين التعاطي.
(٥) أي: أنّ الآيتين لا تدلان على الملك- من أوّل الأمر- الذي ادّعاه المحقق الثاني و وافقه المصنف بقوله: «لا يخلو من قوة». و ليعلم أنّ مناقشته في الآيتين ليست بمعنى كونهما أجنبيتين عن تأثير المعاطاة في الملكية رأسا كما كان حديث السلطنة أجنبيا عنه، بل غرضه (قدّس سرّه) من الخدشة في دلالة الآيتين الكريمتين هو: أنّ المدّعى حصول النقل الملكي من حين وقوع التعاطي، و الآيتان إنّما تدلّان على حصول الملكية الآنيّة قبل تصرف كل من
[١] بل تدلان على الملك. أمّا الأوّلى فبالدلالة المطابقية إن أريد بحلّ البيع ما هو أعم من التكليفي و الوضعي، و بالالتزامية إن أريد به خصوص التكليفي.