هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٦٩ - تفصيل الأقوال في حكم المعاطاة
الانتفاع، إذ لا معنى [١] لهذه (١) العبارة بعد الحكم بالملك.
و أمّا قوله: «و الأقوى .. الى آخره» فهو إشارة إلى خلاف المفيد (رحمه اللّه) و العامة القائلين باللزوم [٢].
و إطلاق (٢) المعاوضة عليها باعتبار ما قصده المتعاطيان. و إطلاق الفسخ على الرّد بهذا الاعتبار (٣)
(١) أي: لقول العلامة: «و لا يحرم على كل منهما الانتفاع» إذ لو كانت المعاطاة مفيدة للملك، لم يكن معنى لحكم العلامة بعدم حرمة الانتفاع، لكون جواز انتفاع كلّ واحد منهما- فيما انتقل إليه- من آثار الملك، فلا حاجة الى التنبيه عليه، فصون كلام العلامة عن توضيح الواضح يقتضي إرادة الإباحة من الملك، لما بين الإباحة و جواز الانتفاع من الملائمة و المناسبة.
(٢) معطوف على: «و أما قوله» و هو إشارة إلى منع المنشأ الثاني لظهور عبارة التحرير في الملك، و هذا هو إطلاق المعاوضة على المعاطاة، و إطلاق الفسخ على استرداد العينين ما دامتا باقيتين.
(٣) أي: باعتبار قصد المتعاطيين.
[١] بل لا معنى لهذه العبارة بعد الحكم بالإباحة، لأنّه تكرار لما يستفاد من العبارة السابقة على القول بالإباحة، بخلافه على القول بالملك، لأنّه بناء على هذا يكون من قبيل الحكم بعد حصول موضوعه، فكأنّه قال: «الأقوى: أن المعاطاة تفيد الملك غير اللازم، فلا يحرم على كل منهما الانتفاع بما قبضه، ليتحقق الملك. بخلاف البيع الفاسد، فإنّه يحرم الانتفاع فيه، لعدم تحقق الملك، فلا مسوّغ للتصرف فيه».
و عليه فما استظهره المسالك من عبارة التحرير و نسبه إليه من كون المعاطاة مفيدة للملك الجائز لا يخلو من جودة.
[٢] لا يخفى أنّ المنسوب الى شيخنا المفيد و بعض العامة هو الملك اللازم، فالمقابلة تقتضي أن يكون المراد بقوله: «الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة» أنّ المعاطاة تفيد الملك الجائز، فاستظهار المسالك في محله، و اللّه العالم.