هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣ - تعريف البيع لغة
المترتبة، و الأبدال الاضطرارية كالصلوات العذرية، فإنّها و إن اتصفت بالبدلية، لكن لا تتصف مبدلاتها- و هي الصلوات الاختيارية- بالبدلية، لأنّها واجبات أوّليّة، و ليست هي أبدالا عن الصلوات الاضطرارية التي هي واجبات ثانوية كما لا يخفى.
لا يختص المبادلة في البيع بالإضافة الملكية الأمر الثالث: قد ظهر أنّ المبادلة البيعية تكون في الإضافة المالكية غالبا، و هل يتوقف صدق مفهوم البيع على هذه المبادلة الخاصة بحيث لولاها لم يكن المنشأ بيعا بل معاملة أخرى، أم أنها غير دخيلة في تحقق العنوان؟ الظاهر عدم اعتبار وقوع المبادلة في خصوص إضافة الملكية، لصدق مفهوم البيع على نقل الأعيان الموقوفة العامة بعوض- عند طروء المسوّغ لبيعها- لعدم كون الوقف العام ملكا لأحد، و المتولي الخاص أو الحاكم الشرعي و إن كان سلطانا على البيع، إلّا أنه لا مالك في البين. و كذا في بيع الحاكم الأجناس الزكوية أو حق الامام (عليه السلام)، أو اشترى به شيئا- بناء على عدم صيرورته ملكا لأحد، بل جعل لمصرف خاص، فالمبادلة تكون بين إضافة مصرفية من طرف، و إضافة ملكية أو غيرها من طرف آخر.
و عليه فأخذ التمليك في حدّ البيع منزّل على الغالب، و ليس لحصر المفهوم فيه.
اعتبار مالية العوضين و كيف كان فهل يعتبر مالية العوضين في صدق البيع عرفا أم لا؟ و على الأوّل فهل اللازم الاتصاف بها قبل إنشاء المعاملة أم يصح البيع و لو صار مالا بنفس البيع كما هو مبنى التشكيك في مالية عمل الحر قبل المعاوضة عليه، و عدم وقوعه ثمنا في البيع أم تكفي ماليته مطلقا؟ الظاهر اعتبار مالية العوضين و إن كان الاتصاف بها بعد البيع، لصدق المبادلة بين مال و مال، فليتأمل.
و أمّا إنكار أصل المالية بدعوى: «أن المدار على صدق المعاوضة بين شيئين سواء أ كانا