هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٤
..........
يعتمد عليه.
و في مثله إمّا أن يقال بترجيح النسخة المشتملة على «خالد بن الحجاج» و وقوع السهو من قبل نسّاخ الكافي، لقرينية وحدة متن الرواية- سؤالا و جوابا، و اتحاد الطريق من ابن أبي عمير إلى خالد، و كون المسؤول في كلا الطريقين الامام الصادق (عليه السلام)- على ضبط الراوي في النسخة الأصليّة من الكافي بعنوان «خالد بن الحجاج».
و إمّا أن يقال- كما هو الظاهر- بأنّ ما ذكر من القرائن لا يورث الاطمئنان بضبط الراوي- في النسخة الأصلية من الكافي- ب «خالد بن الحجاج» بعد شهادة غير واحد من أهل الخبرة باشتمال بعض النسخ المصحّحة على «ابن نجيح»، و بعضها على «ابن خالد».
و حينئذ يشكل الاعتماد على سند الكافي، و يتعيّن الأخذ بسند الشيخ، و المفروض صحته كما أشرنا إليه.
و كم له من نظير، حيث يروى عن المعصوم (عليه السلام) كلام واحد بطريقين أو أكثر، و يكفي صحة إحدى الطريقين في شمول أدلة حجية خبر الثقة له.
و ليكن المقام منها، فتكون الرواية ضعيفة بنقل ثقة الإسلام، و معتبرة بنقل شيخ الطائفة.
و أمّا احتمال سراية الضعف من سند الكافي إلى سند التهذيب فممّا لا وجه له.
نعم لو رواها الشيخ عن الكافي- كما في كثير من روايات كتابي التهذيب و الاستبصار- كان لذلك الاحتمال وجه بالنظر إلى أضبطية ثقة الإسلام من الشيخ، فتأمل. و أمّا في خصوص هذه الرواية فلا موضوع للبحث، لأنّ الشيخ رواها بإسناده عن الحسين بن سعيد، لا عن ثقة الإسلام.
فالنتيجة: أنّ الرواية معتبرة سندا، و العويصة كلّها في مفاد التعليل كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى.