هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٨٣
..........
ابن أبي عمير الى الامام الصادق (عليه السلام)، و نتيجة ذلك تردّد الراوي عن الإمام- في الكافي و التهذيب- بين «خالد بن الحجاج و خالد بن نجيح».
مع أنّ الأمر ليس كذلك، لعدم اختلاف نسخ التهذيب في هذا السند، بل الظاهر توافقها في ضبط الراوي بعنوان «خالد بن الحجاج». و إنّما حكي اختلاف نسخ الكافي المصحّحة، ففي بعضها «خالد بن نجيح» و في بعضها «خالد بن الحجاج».
و عليه كان المناسب أن يقتصر المصنف (قدّس سرّه) على سند الكافي الذي تردّد الراوي فيها بين ابن الحجاج و ابن نجيح، ثم تعقيبه بذكر سند الشيخ بأن يقول، «و رواه الشيخ في باب النقد و النسيئة عن خالد بن الحجاج».
و كيف كان فلا بأس بالإشارة إلى سند الرواية، ففي الكافي «عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن نجيح، قال: قلت لأبي عبد اللّه .. إلخ» [١].
و رواها شيخ الطائفة عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج ..» [٢].
و الظاهر اعتبار السند برواية الشيخ، لأنّ إسناده إلى الحسين بن سعيد صحيح، كما لا يخفى على من راجع مشيخة التهذيب [٣].
و ابن أبي عمير معلوم الحال، و يحيى ابن الحجاج و خالد قد وثّقهما النجاشي بقوله في ترجمة يحيى: «ثقة، و أخوه خالد» [٤] و عليه فلا شبهة في سند الرواية بنقل الشيخ.
إنّما الكلام في سندها بنقل الكافي، و منشأ الاشكال اختلاف نسخ الكتاب في الراوي عن الامام الصادق (عليه السلام) كما ذكرناه، و المفروض عدم ثبوت وثاقة خالد بن نجيح بوجه
[١]: الكافي، ج ٥، ص ٢٠١، الحديث: ٦.
[٢] تهذيب الاحكام، ج ٧، ص ٥٠، الحديث: ١٦.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٦٣ من المشيخة.
[٤] رجال النجاشي، ص ٣١١، الطبعة الحجرية.