هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦١
في مطلق الملك (١)، و في خصوص البيع (٢) مما لا ينكر.
لكن (٣) الظاهر فيما نحن فيه (٤) قيام الإجماع
بالإجماع على عدم لزوم الملك فيها، فلا بد من علاج المعارضة، و ستأتي تتمة الكلام في ذلك.
(١) كما اقتضته الأدلة العامة، و هي آيتا حرمة الأكل بالباطل و وجوب الوفاء بالعقود، و حديث السلطنة و الحل و الشرط، و الاستصحاب.
(٢) كما اقتضاه أخبار خيار المجلس، لاختصاص مدلولها بلزوم عقد البيع.
(٣) هذا شروع في الاشكال على القول بإفادة المعاطاة للملك اللّازم، و غرضه إقامة الدليل على تخصيص قاعدة اللزوم- في الملك و البيع- بالمعاطاة، و أنّ الملك الحاصل بالمعاطاة خارج عن حيّز هذه القاعدة، لوجوه:
أوّلها: الإجماع، و هو يقرّر تارة بنحو الإجماع البسيط، و أخرى بنحو الإجماع المركب.
ثانيها: دلالة بعض الأخبار على اعتبار اللفظ في إنشاء البيع.
ثالثها: السيرة على عدم الاكتفاء بالتعاطي في البيوع الخطيرة.
أمّا الإجماع فالظاهر تحققه، ففي الجواهر- لدى التعليق على قول المحقق: و لا يكفي التقابض- ما لفظه: «للأصل المقرّر بوجوه: الإجماع بقسميه أو الضرورة. و صدق البيع مثلا بعد التسليم و التجارة عن تراض لا يستلزم تحقق العقد الذي يترتب عليه اللزوم ..». [١]
و عليه لا بد من تخصيص أصالة اللزوم في الملك و البيع، و الالتزام بالملك المتزلزل الذي اختاره المحقق الثاني، و يتوقف لزوم المعاطاة على طروء بعض الملزمات من التلف و التصرف و نحوهما.
هذا كله في أصل تحقق الإجماع، و سيأتي بيان بعض الوجوه المؤيّدة له.
و أمّا سائر الأدلة فسيأتي بيانها بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى.
(٤) و هو المعاطاة.
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢١٠.