هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٧ - ١- المناقشة في ما يتعلق بقاعدة التبعية
غير (١) مفسد عند أكثر القدماء (٢) [١].
و بيع (٣) ما يملك و ما لا يملك
(١) خبر «الشرط الفاسد» و جملة «لم يقصد» صفة للشرط الفاسد، و ضمير «به» راجع الى الشرط الفاسد.
(٢) قال في مفتاح الكرامة: «الأصحاب في البيع الذي تضمّن شرطا فاسدا على أنحاء:
الأوّل: صحة البيع و بطلان الشرط. و هو خيرة الشيخ في المبسوط، و ابن سعيد في الجامع، و الآبي في كشف الرموز، و المحكي عن أبي علي و القاضي، و ربما حكي عن الحلي و لم أجده في السرائر، و وافقهم أبو المكارم في الشرط المخالف لمقتضى العقد أو للسنة .. و وافقهم ابن المتوج في الشرط الفاسد الذي لا يتعلق به غرض، كما لو شرط أكل طعام بعينه أو لبس ثوب و نحوه، فليتأمّل» [١]. و عليه فنسبة الحكم إلى جماعة من القدماء في محلّها.
(٣) معطوف على «فإنهم» و هذا ثالث موارد النقض، و حاصله: أنّ بيع المملوك و غير المملوك صحيح عند المحققين بالنسبة إلى المملوك، و باطل بالنسبة إلى غير المملوك، كما لو باع الشاة و الخنزير- صفقة واحدة- من شخص. مع أنّ مقصود المتبايعين- و هو بيع المجموع- لم يقع في الخارج، فما قصد لم يقع، و ما وقع لم يقصد.
[١] فيه: أنّ الشرط إن كان ممّا علّق عليه العقد كما إذا قال: «بعتك هذا الكتاب إن قدم الحاج» كان العقد باطلا لأجل التعليق.
و إن كان الشرط التزاما آخر في ضمن الالتزام العقدي، فإن كان من باب تعدد المطلوب لا من باب تقييد الالتزام العقدي به لم يسر فساد الشرط الى العقد، و لم يلزم تخلّف العقد عن القصد. و إن كان من باب وحدة المطلوب سرى فساده الى العقد، و لم يجب الوفاء لا بأصل العقد و لا بشرطه، و لا مورد حينئذ للنقض على قاعدة التبعية، لاختصاص مورده بالعقود الصحيحة.
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ٧٣٢.