هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٨ - القاعدة الثالثة ترتيب آثار الملك على المباح
و الشفعة (١) و المواريث (٢) و الربا (٣) و الوصايا (٤) تتعلّق بما في اليد،
(١) هذا سابع الموارد، و بيانه: أنّه إذا كانت دار مشتركة بين زيد و عمرو، فباع زيد حصّته من بكر بالمعاطاة، فيثبت لعمرو حق الشفعة، و يستحق إرجاعها إلى نفسه ببذل مثل الثمن الى بكر. فعلى القول بإفادة المعاطاة للإباحة المحضة يلزم تعلق حق الشفعة بحصة الشريك- أي زيد- مع عدم خروجها عن ملكه، و من المعلوم أنّه لا بدّ في تعلّق حق الشفعة من خروج الحصة عن ملك الشريك.
(٢) هذا ثامن الموارد، كما إذا اشترى زيد بالمعاطاة دارا و مات، فإنّها تنتقل كسائر أمواله إلى ورثته، مع أنّ هذه الدار لم تكن ملكا للمورّث، بل كانت في يده مباحة، فيلزم تأسيس قاعدة جديدة: و هي: تعلق الإرث بالمباحات و عدم اختصاصه بالأملاك و الحقوق.
(٣) هذا هو المورد التاسع، و بيانه: أنّه إذا كان العوضان في المعاطاة من جنس واحد مع التفاضل، فإنّ الزيادة محرّمة، فلو لم تكن المعاطاة مفيدة للملك لم يكن وجه لحرمة الزيادة، لأنّ موضوع الحرمة هو المعاملة الصحيحة المؤثّرة في الملك لولا الربا، و من المعلوم فقدان الصحّة بدون الربا أيضا، إذ المفروض عدم كون المعاطاة بيعا مؤثّرا و لو بدون الربا.
و كما إذا باع المأخوذ بالمعاطاة بجنسه مع التفاضل.
(٤) هذا عاشر الموارد، و بيانه: أنّه إذا أوصى شخص بصرف المأخوذ بالمعاطاة في الوجوه البرّيّة، أو أوصى بإعطائه لشخص بعد وفاته، فإنّ المعاطاة لو أفادت الإباحة لزم كون الوصية بمال غيره لا بمال نفسه، لفرض عدم دخوله- بمجرد المعاطاة- في ملكه [١].
[١] هذا هو المقصود، لا ما عن المحقق النائيني (قدّس سرّه) من التكسب به مرارا بالمعاطاة، حتى يستشكل عليه بكونه مسبوقا بالتصرّف الذي هو المملّك.