هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٤ - د انتقاض تعريف البيع بالشراء
لا يجوز الشراء بلفظ «ملّكت» تقدّم على الإيجاب أو تأخّر (١) [١].
الأصلي الابتدائي، و المفروض عدم كون الشراء تمليكا أصليا، فلا يجوز إنشاؤه بلفظ ليس صريحا و لا ظاهرا في التمليك الضمني.
(١) عدم دلالته على التمليك الضمني واضح، إذ ليس فيه شائبة التمليك التبعي و لا التملّك بالعوض أصلا، و لا فرق في هذه الجهة بين تقدم القبول على الإيجاب و تأخره عنه، لأنّ تمام المناط هو دلالة القبول- أوّلا و بالذات- على مطاوعة الإيجاب و التملك بالعوض، ثم دلالته على تمليك الثمن للبائع، و المفروض عدم تكفل «ملّكت» للتملك بالعوض و التمليك التبعي، و إنّما مدلوله التمليك الأصلي الذي هو مدلول الإيجاب.
[١] و عليه فالفرق بين إنشاء البيع و إنشاء الشراء ثبوتي، حيث إنّ مفهوم القبول هو إنشاء التملك بعوض، سواء أ كان الدال عليه اللفظ أم الفعل كما في المعاطاة، فيترتب القبول على الإيجاب ترتّب الانفعال على الفعل، فلا يكون القبول في رتبة الإيجاب، لكونه بمنزلة العلة للقبول، فليس التمليك الضمني مفاد اللفظ، هذا.
لكن قد يورد عليه بما في كلام جمع من الأعيان، منهم السيد الخويي (قدّس سرّه) قال المقرّر:
«و لكنّا لم نفهم معنى محصّلا للتمليك الضمني، إذ يرد عليه أوّلا: أنّه إن كان مراده من التمليك الضمني: التمليك التبعيّ- بمعنى أنّ البائع يملّك ماله للمشتري أوّلا، و يملّك المشتري ماله للبائع ثانيا- فيرد عليه: أنّ لازم ذلك أن ينعكس الأمر فيما إذا تقدّم القبول على الإيجاب، بأن يكون التمليك من ناحية المشتري أوّلا، و البيع من ناحية البائع ثانيا.
و إن كان مراده من التمليك الضمني أنّ ألفاظ الإيجاب و القبول إنّما تدلّ بالدلالة المطابقية على تمليك المشتري ماله للبائع، سواء في ذلك تقدّم القبول على الإيجاب و عدمه، فيرد عليه: أنّ هذا يرجع إلى جهة الدلالة و مقام الإثبات، فلا يوجب فرقا بين التمليكين لبّا و في