هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٠ - القسم الثالث الحقوق القابلة للانتقال
لشروط العوضين (١)، و لما (٢) يصحّ أن يكون اجرة في الإجارة في (٣) حصر الثمن في المال.
(١) هذا هو الموضع الأوّل من كلمات الفقهاء، و هو بحث شرائط العوضين في البيع.
(٢) عطف على «لشروط» أي: عند التعرض لما يصحّ اجرة في باب الإجارة، و هو الموضع الثاني من كلمات الفقهاء.
(٣) متعلق ب «ظهور كلمات الفقهاء» أي: أنّ الكلمات ظاهرة في انحصار ثمن البيع و اجرة الإجارة في المال، و هو مشكوك الصدق على الحقوق القابلة للانتقال.
و قد تحصّل: أن المصنف (قدّس سرّه) فصّل في جعل الحقوق عوضا في البيع بين صور نقتصر على ذكر مهماتها:
الاولى: إن لا يكون الحق قابلا للمعاوضة- بمعنى عدم كونه ممّا يقبل الإسقاط و النقل الاختياري و الانتقال القهري، إذ المعاوضة لا بدّ و أن تكون بإزاء النقل أو الإسقاط- كولاية الأب و الجدّ و الحاكم على ما قيل. و حكم هذه الصورة أنه لا يصح جعله عوضا في البيع، لكون البيع من النواقل المعاوضية.
و الظاهر أنّ هذه الصورة خارجة عن مورد النزاع بين المصنف و بين صاحب الجواهر (قدّس سرّهما) القائل بجواز جعل الحقوق عوضا في البيع، كما لا يخفى وجهه.
الثانية: أن يكون الحق قابلا للإسقاط دون النقل كحق الشفعة، فجعله عوضا عن المبيع قد يكون بنحو النقل إلى من عليه الحق، كأن يقول البائع: «بعتك هذا الكتاب بحقّ الشفعة الذي لك عليّ». أو إلى غير من عليه الحق، كأن يقول البائع: «بعتك هذا الكتاب بحقّ الشفعة الذي لك على زيد على أن ينتقل الحق إليّ». و قد يكون بنحو الإسقاط.
فإن كان بنحو النقل لم يصح جعله عوضا في البيع مطلقا- سواء أ كان البائع من عليه الحق أم غيره- إذ المفروض عدم قبوله للنقل، و البيع من النواقل، فجعله عوضا بنحو النقل مساوق لكون البيع بلا ثمن، فلا بد أن تكون هذه الصورة أيضا خارجة عن مورد كلام الجواهر بجواز جعل الحق عوضا في البيع.
و إن كان بنحو الإسقاط، فتارة يكون البائع من عليه الحق كأن يقول البائع: «بعتك