نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٢٥ - «٣» باب أمهات الأولاد
و استسعيت في الباقي لمن عدا ولدها من الورثة. فإن (١) لم يخلف غيرها، و كان ثمنها دينا على مولاها، قومت على ولدها، و يترك إلى أن
قوله: «فان لم يخلف غيرها، و كان ثمنها دينا على مولاها، قومت على ولدها، و يترك إلى أن يبلغ. فاذا بلغ اجبر على ثمنها».
و قال قبل ذلك [١]: «و إذا اشترى رجل جارية، و لم ينقد ثمنها، فأعتقها، و تزوجها، ثمَّ مات بعد ذلك، و لم يخلف غيرها، فان عتقه و نكاحه باطل، و ترد في الرق لمولاها الأول. فإن كانت قد حملت، كان أولادها رقا كهيئتها».
فقد خالف بين المسألتين.
ثمَّ العتق صحيح، خلف غيرها أو لم يخلف، و عود الحرة رقا لا يجوز.
ثمَّ إلزام الولد بالثمن إذا بلغ من أين؟
و تأخير الدين كيف يجوز؟
الجواب: الفرق إنما نشأ من اختلاف الروايات.
و [١] أما كونها تقوم على ولدها، و تطالب به إذا كبر، فبرواية [٢] وهيب بن حفص عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام). و وهيب بن حفص واقفي فلا أعمل بما ينفرد به.
و أما كونها تباع في ثمنها إذا كان دينا على مولاها، فعليه عمل الأصحاب لا يختلفون فيه.
و رواه [٣] عمر بن يزيد عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: أيما رجل اشترى جارية، فأولدها، ثمَّ لم يؤد ثمنها، و لم يدع من المال ما يؤدي عنه، أخذ ولده منها،
[١] ليس «و» في (ح).
[١] في الباب السابق (٢)، ص ١٧.
[٢] الوسائل، ج ١٦، الباب ٦ من أبواب الاستيلاد، ح ٤، ص ١٠٨.
[٣] الوسائل، ج ١٣، الباب ٢٤ من أبواب بيع الحيوان، ح ١، ص ٥١.