نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧٥ - «١» باب ما يستباح أكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح
غذاؤه أجمع عذرة الإنسان لا يخلطها بغيرها. فإذا [١] كان مخلطا [٢] بأكل العذرة و غيرها، فإن لحمها مكروه، و ليس بمحظور.
و يستبرأ الجلال: الإبل منه بأربعين يوما، يربط و يعلف حتى يزول عنه حكم الجلل [٣]، و البقر بعشرين يوما كذلك، و الشاة بعشرة أيام.
و إذا (١) شرب شيء من هذه الأجناس خمرا، ثمَّ ذبح، جاز أكل
الجواب: لم أقف لأحد من علمائنا في ذلك على تحديد فأذكره، و الذي ذهب إليه الشيخ (رحمه الله) في الخلاف [١] و المبسوط [٢] أن الجلالة هي التي يكون أكثر علفها العذرة، لكن هذا صواب إن قلنا ان الجلال مكروه، لأن الكراهية تتحقق مع ذلك، و ليس بصواب إن قلنا بالتحريم، إذ التحريم لا يتحقق حتى يكون علفها العذرة محضا، و حيث لا تقدير في ذلك فالذي يتغلب أن تخلو من العلف الطاهر، و يصير ما تتناوله من العذرة ماليا الات الغذاء، بحيث يتحقق استحالة القدر الذي تتناوله إلى شبه الأعضاء، إذ لا يتحقق التمحض في الغذاء إلا على هذا الوجه.
قوله: «و إذا شرب شيء من هذه الأجناس خمرا، ثمَّ ذبح جاز أكل لحمه بعد أن يغسل بالماء، و لا يجوز أكل شيء مما في بطنه و لا استعماله».
و قال: «إذا شرب شيء من هذا الحيوان بولا، ثمَّ ذبح لم يؤكل ما في بطنه، إلا بعد غسله بالماء».
ما الفرق بين الموضعين و كلاهما نجس؟
الجواب: روى [٣] حكم الخمر أبو جميلة عن زيد الشحام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال في شاة شربت خمرا حتى سكرت، ثمَّ ذبحت على تلك الحال:
[١] في ح، خ: «فإن».
[٢] في ح، ص: «مختلطا».
[٣] في ح، ملك: «الجلال».
[١] الخلاف، ج ٢، المسألة ١٦ من كتاب الأطعمة، ص ٥٤١.
[٢] المبسوط، ج ٦، ص ٢٨٢.
[٣] الوسائل، ج ١٦، الباب ٢٤ من أبواب الأطعمة المحرمة، ح ١، ص ٣٥٢.