نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٧ - «٢» باب العتق و أحكامه
أملكه في المستقبل فهو حر، لا يقع به عتق و إن ملك في المستقبل، إلا أن يجعل ذلك نذرا على نفسه.
و لا عتق أيضا إلا ما أريد به وجه الله.
و إذا أعتق الرجل و هو سكران، أو مكره، أو يكون معتوها، ذاهب العقل، أو على غضب، أو فساد [١] أو يحلف بالعتق، لم يجز عتقه.
فإن قال: «عبدي حر»، و لم ينو بذلك العتق، لم يقع بذلك عتق على حال.
و لا يقع العتق إلا أن ينطق بلسانه. فأما إذا كتب بيده، فلا يقع بذلك عتق [٢]. و متى لم يمكنه التلفظ بالعتق لمرض أو خرس [٣]، فكتب، أو أشار إلى العتق، و علم من قصده ذلك، كان العتق جائزا.
و يستحب أن لا يعتق الإنسان إلا من أغنى نفسه، و يقدر على
و قوله في السؤال: «إن احتاج إلى لفظ ثان كان غير المسألة» فليس بلازم، لأنه جعل اللفظ الأول لغوا إذا قصد العتق، و إذا قصد النذر، لزمه الوفاء به و إن لم ينعتق بنفس النذر [٤]، و يكون الاستثناء لإخراج المستثنى من كونه لغوا. و ثمرته وجوب أن يعتق بخلاف الأول.
و يدل على هذا التأويل قوله في تهذيب الأحكام [١]: العتق لا يصح قبل الملك.
و الوجه في هذه الأخبار هو أن يجعل الرجل ذلك نذرا عليه، فاذا كان كذلك، وجب عليه الوفاء به، و لو لم يكن نذرا، لم يكن لكلامه تأثير، و لما لزمه الوفاء به.
[١] في ص، ن: «إفساد» و في هامش م: «خ، ص- إفساد- صح».
[٢] في ح زيادة «على حال».
[٣] في خ: «أخرس».
[٤] في ح: «بنفس الأمر».
[١] التهذيب، ج ٨، باب العتق و أحكامه ذيل ح ٤٥، ص ٢٢٦.