نكت النهاية - المحقق الحلي - الصفحة ٤٤٩ - «٩» باب القصاص و ديات الشجاج
و يقتصُّ للرَّجل [١] من المرأَة، و للمرأَة [٢] من الرَّجل و يتساوى جراحُهما ما لم يتجاوز ثلث الدِّية، فإذا بلغت [٣] ثلث الدِّية نقصت المرأَة و زيد الرَّجل.
و إِذا [٤] جرح الرّجلُ المرأَة بما يزيدُ على الثلث، و أَرادت المرأَة أَن تقتصَّ منه، كان لها ذلك إِذا ردَّت عليه فضل ما بين جراحتيهما [٥]. و إِن جرحت المرأَة الرَّجل [٦]، و أَراد أَن يقتصَّ منها، لم يكن له عليها أَكثرُ من جراحة مثلها، أَو المطالبة بالأَرش على التَّمام.
و من لطم إِنساناً في وجهه، فنزل الماء في عينيه، و عيناهُ صحيحتان، و أَراد القصاص، فإنَّه يؤخذ مرآة محميَّة بالنار، و يؤخذ كرسفٌ مبلولٌ، فيجعل على أَشفار عينيه على جوانبها، لئلا يحترق أَشفارُه، ثمَّ يستقبلُ عينُ الشَّمس بعينه [٧]، و تقرَّبُ منها المرآة، فإنَّه تذُوب النَّاظرة [٨]، و يبقى أَعمى، و تبقى العين.
و من قُطعت أَصابعه، فجاءه رجلٌ، فأَطار كفَّه، و أَراد القصاص من قاطع الكفِّ، فليقطع يده من أَصله [٩]، و يردَّ عليه دية الأَصابع.
و من (١) قتل إِنساناً مقطوع اليد، و أَراد أَولياؤُه القود، فإن كانت
قوله: «و من قتل إنساناً مقطوع اليد، و أراد أولياؤه القود، فان كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه، أو قطعت فأخذ ديتها، قتلوا قاتله بعد أن يردّوا
[١] في ح: «الرجل».
[٢] في ح، ي: «المرأَة».
[٣] في م: «بلغ» و في ح: «الثلث» بدل «ثلث الدية».
[٤] في ح: «فإذا».
[٥] في ح، ن: «جراحتهما».
[٦] في ح: «رجلًا».
[٧] في ص: «بعينيه».
[٨] في غير (م): «الناظر». و في م: «و يصير أعمى».
[٩] في ح: «من أصلها».